أخبارجهاتسياسةمجتمع

إضراب الأساتذة يثير قلق المرصد الوطني للتربية والتكوين والاتحاد الوطني لأولياء الأمور

يذكر المرصد الوطني جميع المعنيين بواجباتهم المهنية، لكنه يؤكد أيضا أن النظام الجديد المعمول به لا يلبي توقعات الأساتذة وسيؤدي إلى تكاليف باهظة،ويرى الآباء أنه من الضروري مراعاة انشغالات الأساتذة والبحث عن سبل الاستجابة لمطالبهم المشروعة. ويؤكد المرصد أن الحوار المفتوح والبناء بين مختلف الجهات الفاعلة ضروري لتحقيق حل سلمي للصراع..

يشهد قطاع التعليم في المغرب أزمة بسبب الخلاف حول الوضعية الجديدة للأساتذة،ودعت النقابات إلى إضراب من شأنه أن يؤثر على أكثر من 8 ملايين طالب.

ومنذ بداية الإضراب، أعرب المرصد الوطني للتربية والتكوين وكذلك الاتحاد الوطني لأولياء الأمور عن قلقهم من عواقب ذلك على المسار الأكاديمي للتلاميذ.

وبالفعل، وبسبب هذا الإضراب، تعطلت السنة الدراسية للأطفال بشكل خطير، الأمر الذي يثير العديد من المخاوف.

ويتعلق الخلاف بين النقابات ووزارة التربية بعدة نقاط، من بينها مسألة الأساتذة المتعاقدين اللذين نفذوا بالفعل إضرابًا لمدة يومين احتجاجًا على الوضعية الجديدة.

وعلى الرغم من الاتفاقات السابقة التي تم التوصل إليها في يناير/كانون الثاني 2022 ويناير/كانون الثاني 2023، إلا أن التوترات لا تزال قائمة وتضر بشكل خطير بعملية الحل.

يبدو أن الوضع الجديد للأساتذة، والذي هو أصل هذا الصراع، يمثل خبرًا جيدًا للعديد من المهنيين في مجال التعليم. فهو يتيح لنحو 140 ألف شخص يعملون بشكل مؤقت فرصة الحصول على عمل دائم، مصحوبًا بأجور أعلى وحقوق معززة.

ومع ذلك، يشعر الأساتذة الذين لديهم بالفعل وظيفة دائمة بالظلم والإهمال بسبب هذا الوضع الموحد الجديد. كما أنهم يخشون التداعيات المالية التي قد يسببها ذلك. إنهم يطالبون بأجور أعلى، واعتراف أفضل بعملهم، فضلاً عن تقليل الضغط الذي يتعرضون له. وبالإضافة إلى ذلك، أعربوا عن استيائهم من عدم الالتزام بالاتفاقات التي توصلت إليها الحكومة سابقاً.

إنهم يخشون أن تتعرض جودة التعليم ومستقبل التلاميذ للخطر.

ويذكر المرصد الوطني جميع المعنيين بواجباتهم المهنية، لكنه يؤكد أيضا أن النظام الجديد المعمول به لا يلبي توقعات الأساتذة وسيؤدي إلى تكاليف باهظة.

ويشارك الاتحاد الوطني لأولياء الأمور هذه المخاوف، من عدم إمكانية استكمال البرنامج المدرسي لهذا العام ،بسبب العدد الكبير من ساعات التدريس الضائعة.

يجد الآباء أنفسهم عالقين في المنتصف، قلقين بشأن التقدم الأكاديمي لأطفالهم وقلقين بشأن مستقبلهم التعليمي.

ويؤدي إضراب الأساتذة المطول إلى تعطيل عملية التعلم، مما قد يكون له عواقب سلبية على الأداء الأكاديمي للتلاميذ، إنهم يخاطرون بالتخلف عن برنامجهم المدرسي عند تحديد موعد الامتحانات والتقييمات.

وبحسب المرصد الوطني للتربية والتكوين وكذلك الفدرالية الوطنية للآباء، فإن جميع الجهات المعنية بالتعليم تتخذ تدابير طارئة للتخفيف من آثار الإضراب على التلاميذ.

بالإضافة إلى ذلك، فهو يرى أنه من الضروري إيجاد حلا وسطا سريعًا ،وإيجاد الحلول التي تجعل من الممكن إعادة إنشاء بيئة تعليمية مستقرة تفضي إلى النجاح الأكاديمي.

ويرى الآباء أنه من الضروري مراعاة انشغالات الأساتذة والبحث عن سبل الاستجابة لمطالبهم المشروعة. ويؤكد المرصد أن الحوار المفتوح والبناء بين مختلف الجهات الفاعلة ضروري لتحقيق حل سلمي للصراع.

وكان التنسيق الوطني لقطاع التعليم قد أعلن عن خوض إضراب عام وطني بالقطاع أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس 24 و25 و26 أكتوبر الجاري مصحوبا باعتصام في المؤسسات التعليمية يومي الثلاثاء والأربعاء 24 و25 أكتوبر 2023، ووقفات احتجاجية أمام المديريات الإقليمية الخميس 26 أكتوبر 2023.

وقرر التنسيق المكون من نقابة الـFNE  و16 تنسيقية أخرى في القطاع الاستمرار في الوقفات الاحتجاجية خلال فترات الاستراحة طيلة أيام الأسبوع المتبقية، والانسحاب من المجالس التعليمية والأندية ومجموعات الواطساب الخاصة بالمؤسسات وحمل الشارات السوداء طيلة أيام العمل، فضلا عن حملات إعلامية وتعبوية بمقرات العمل من الاثنين 30 أكتوبر إلى السبت 4 نونبر 2023.

ودعت الهيئات ضمن بيان مشترك إلى خوض إضراب عام وطني يومي الثلاثاء والأربعاء 7 و8 نونبر 2023 مصحوبا بمسيرة مركزية من البرلمان في اتجاه وزارة التربية الوطنية بالرباط يوم الثلاثاء 7 نونبر 2023 ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا مع الاستمرار في التوقفات عن العمل خلال فترة الاستراحة طيلة باقي أيام الأسبوع.

ودعا البيان أطر الدعم إلى مقاطعة العمل بـ 38 ساعة والعمل فقط بـ 24/21، ومقاطعة جميع التكليفات بالحراسة العامة وجميع المهام المضافة بالقرارات الوزارية والخارجة عن الاختصاص بالنسبة لأطر الدعم.كما دعا أساتذة التربية المدنية إلى مقاطعة البطولات المدرسية.

وتأتي الخطوات التصعيدية التي أعلن عنها التنسيق الوطني لقطاع التعليم بعد اجتماع عقد يوم السبت الماضي بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط والذي خصص “لمناقشة مستجدات الساحة التعليمية وما يعتري قطاع التعليم من غليان متصاعد، وكذا مجموعة من القضايا التنظيمية والنضالية”.

وقال البيان إن اللقاء استحضر ما سماها “الهجمة الشرسة غير المسبوقة” على نساء ورجال التعليم وتعرضهم لكل أشكال “الظلم والحيف والتمييز”، وكذا مواصلة الحكومة لبرامجها “التصفوية” ومنطقها “الضبطي التحكمي”.

وفي نفس سياق ، قرر التنسيق النقابي الرباعي المشارك في صياغة النظام الأساسي الجديد (الجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل والنقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل والجامعة الحرة للتعليم التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب والنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل) مقاطعة للاجتماع المزمع عقده مع وزير التربية الوطنية غدا الثلاثاء، مؤكدة على أنها ستعمل على تسطير برنامج نضالي تصعيدي ينطلق باعتصام إنذاري لأعضاء مجالسها الوطنية يوم الخميس 02 نونبر 2023 أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط.

وأكدت النقابات الأربع رفضها لمضامين النظام الأساسي الصادر بالجريدة الرسمية عدد د 7237 بتاريخ 9 أکتوبر 2023، معلنة دعمها المبدئي والميداني لكل نضالات الشغيلة التعليمية، داعية الحكومة إلى “الزيادة في الأجور والتعويضات بما يحمي القدرة الشرائية لكافة رجال ونساء التعليم والتعاطي بالجدية اللازمة مع المطالب المحقة والملحة لعموم الشغيلة التعليمية وبإعادة النظر في مقتضيات النظام الأساسي الجديد بما ينصف كل الفئات المتضررة ويرتقي بأوضاعها المادية و الاجتماعية ويعيد الاعتبار لها”.

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!