العسال مصطفى :
في محاولة لحل مشكلة انتشار محلات الحرفيين داخل ازقة المدينة و المشاكل المترتبة عن ذلك و التي حاولت الاحاطة بها في المقال السابق من هذه السلسلة و كذا توفير فرص شغل لشبان المدينة اقدمت جماعة بنسليمان و بشراكة مع شركة العمران و جهة الشاوية ورديغة و وزارة الصناعة التجارة سنة2003 على احداث منطقة صناعية على مساحة اجمالية بلغت 12 هكتارا جزءت منها 76864 متر مربعا على شكل بقع ارضية مساحتها ما بين 173 و 2028 مترا مربعا .
هذه البقع التي كان مبرمجا ان تبنى فوقها معامل و اوراش لتوفير حوالي 400 منصب شغل .
و عوض توزيعها على المهنيين و الحرفيين و المستثمرين المحليين شابت عملية البيع خروقات عدة اذ استفاد مستشارون جماعيون من المجالس السابقة و اشخاص من خارج الاقليم و نافذون .و قد بنيت اعداد قليلة من المصانع بشكل كلي و الباقي لم يكتمل بناؤها بشكل كلي و عرفت عملية تجاوزات عدة حيث هناك من خالف التصاميم المؤشر عليها من المصالح المختصة و اضافت طوابق للابنية
وفي خرق صريح لدفتر التحملات الموقع بين الجماعة و المستفيدين فوتت بقع عديدة لاشخاص اخرين بطريقة لا علم لنا بحيثياتها .
ليست لدي احصائيات مضبوطة لكن جولة بالحي الصناعي كفيلة بملاحظة العدد القليل للمصانع التي احدثت فعليا و عدد قليل جدا من العمال الذين حضوا بفرصة العمل داخلها .اما الباقي فقد تحول لمنازل سكنية و اصطبلات و مخازن اكترتها شركات من خارج الاقليم .
و كخلاصة للموضوع فان الهدف الذي كان ينشده المجتمع السليماني و الحلم الذي راود حرفيي و شبان بنسليمان قد تبخر و ذهبت المخططات ادراج الرياح مما يطرح سؤالا عريضا : من المسؤول عن فشل هذا المشروع التنموي الذي عقد عليه شباب المدينة ٱمالا عريضة؟






مساحة للنقاش
وجهات نظر مختلفة. حوار يجمعنا.
نرحب برأيك. تُراجع التعليقات والردود قبل نشرها للحفاظ على نقاش محترم.
كن أول من يبدأ الحوار
ما رأيك في هذا الموضوع؟ نرحب بوجهة نظرك.
أضف إلى النقاش
نقرأ مشاركتك بعناية. قد تستغرق المراجعة بعض الوقت.