أخبارإقتصادجهاترأيمجتمع

المديرية الإقليمية للفلاحة ببنسليمان إدارة عمومية بمواصفات خاصة الجزء الثالث والاخير

تقرير : المصطفى العسال
و التساؤل العريض الذي تتداوله ألسن المترددين على المكان و بعض الموظفين : أين السيد المدير الإقليمي للفلاحة من كل هذا ؟ كيف يسمح بتعرض الموظفين العاملين تحت إمرته للإهانات اللفظية و الإعتداءات الجسدية؟ و قد وصل الأمر في بعض الحالات لمصالح الأمن و سجل الضحايا شكايات و حررت محاضر في هذا الشأن ، و بعد ذلك يتدخل ناس من محيط رئيس إتحاد التعاونيات و لا يعلم تحت أي ظرف يقدم الموظفون تنازلات لفائدة المعتدين.
أليس من المفروض أن لا يتنازل هو عن الدعاوى العمومية حفاظا على كرامة مرؤوسيه و حفاظا على حرمة المؤسسة التي يديرها و ترسيخا لهيبة الدولة المغربية التي يمثلها ،و كيف لهذا المدير أن يغيب عن باله أن الموظف لا يمثل نفسه فقط بل يمثل الدولة و الإعتداء عليه أثناء تأدية واجبه بمثابة الإعتداء و الإهانة للوزارة الوصية و للدولة نفسها ، الدولة التي إستأمنته على مصالح مواطنيها و جعلت تحت إمرته إعتمادات مالية مهمة و وضعتها رهن إشارته لصرفها على مستحقيها.
كيف ترصد الدولة ملايير الدراهم لبرنامج مخطط المغرب الأخضر و المديرية التي أوكل لها نصيب من تنفيذه تعرف إستهتارا واضحا و فوضى عارمة و تسييرا برأسين و تعمل في أجواء يطبعها العنف الممارس في حق الموظفين و السمسرة و الإبتزاز في حق الفلاحين؟ و من أغرب ما يحكى عن التجاوزات التي تعرفها المديرية الإقليمية للفلاحة ببنسليمان أن أحد الأشخاص إستفاد من إعانة بعد تجهيز قطعة أرضية بوسائل السقي بالتنقيط ،ثم قام بنقل نفس الوسائل و جهز بها قطعة أرضية أخرى في ملكيته و قدم طلبا للحصول على الإعانة مرة أخرى و بالفعل حصل عليها .
و رغم أن شكايات عديدة رفعت إلى الجهات المختصة بخصوص التجاوزات و الخروقات التي تعرفها المديرية الإقليمية للفلاحة ببنسليمان و سيطرة رئيس إتحاد التعاونيات الفلاحية على مفاصلها إلا أن الوضع لم يتغير بل تمادى هذا الأخير في تصرفاته ، كما تجدر الإشارة أنه سبق للعديد من الجرائد الوطنية و المواقع الإخبارية أن تطرقت لكل مظاهر التسيب و الفوضى و روائح الفساد والزبونية و المحسوبية لكن دون أن تتحرك الجهات المعنية في إتجاه تصحيح الإختلالات مما أعطى الإنطباع بأن هناك حائط متين يستند عليه المدير الإقليمي للفلاحة و رئيس إتحاد التعاونيات الفلاحية.
و في الأخير نلتمس من السيد العامل بصفته ممثلا للملك لمراسلة وزارة الفلاحة و حثها على إرسال لجان تفتيش مفاجئة و إجراء تحقيقات و إفتحاص للوثائق و ملفات الإعانات التي تم صرفها لأشخاص معينين دون وجه حق و معاينة المشاريع الفلاحية المدعومة على أرض الواقع و وضع حد للمظاهر المشينة التي تعرفها المديرية و وضع حد لتسلط رئيس إتحاد التعاونيات على الموظفين و الفلاحين.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: