رأي

المغرب ما بعد كرونا…… الجزء الاول

بقلم: عافية صابر
بعد مرور الجائحة وكسائر دول العالم ؛سيجد المغرب نفسه أمام محك حقيقي في مواجهة ما سيتلقاه من نتائج مؤثرة على جميع القطاعات ،خاصة منها الدواعم الأساسية والمثمتلة في التعليم ،الصحة ، وكل القطاعات التي لها علاقة بالإقتصاد ……..
من الرعونة ان نجعل الأمر يمر دون التفكير في كيفية تدارك ما سنخسره…بل وكيف نغير الوضع السابق “أي قبل حلول الفيروس التاجي ” إلى وضع قادم أرقى على جميع المستويات……ولعل أهم مثال يقتدى به ،التجربة الأروبية خلال القرن الرابع عشر حينما أصيب العالم بالطاعون ومات ثلث القارة الأروبية و خسرت اقتصاديا الكثير … ومع حلول القرن الخامس عشر ازدهرت وانتعشت ،حيث كانت قد اهتمت بالتقافة الإنسانية وبالبحث في العديد من الأمور العلمية ،كما اعتمدت مناهج جديدة في التعليم والتطور الاجتماعي والاقتصادي للشعوب و الذي انعكس على جميع مظاهر الحياة عندهم……
إذن فالأمر يحثم علينا حكومة وشعبا وضع خطة محكمة ونهج أساليب واقعية وملموسة لتحقيق ما نصبوا إليه……وقد يتمثل ذالك في إعطاء الأولوية لأهم القطاعات ……
-التعليم
لا شك أن الهدف منه جعل الفرد مكونا نافعا ذاتيا واجتماعيا ،متطورا فكريا وعلميا وسياسيا ،واع بحقوقه و بكل مسؤولياته…. فيكون بفعاليته أساسا في التقدم …
إذن هذا القطاع الذي إذا ما تم إعطاؤه الأولوية وتم التركيز عليه أكثر، كانت النتيجة أننا سنحقق فوق النصف المئوي من التقدم وسنتخطى خسارتنا الحالية بمسافات في وقت قياسي….
إلا أنه وقبل التفكير في البداغوجيات والمناهج، علينا أولا الإعتماد فيه على ثلاث عناصر :
أولها: تأسيس بنية تحتية إلكترونية تعليمية يتسنى لنا من خلالها تمكين المتعلم من المعلومة عن طريق التواصل الرقمي أو من خلال التوجيه… والتي ستجعله يتقن التعامل مع الوسائل التكنولوجية المختلفة التي صار يعتمدها العالم المتقدم ، فبالأنترنت يستطيع الاعتماد على نفسه بالبحث عن المعلومة من مصادر مختلفة خاصة عندما تكون له رغبة في مجال معين كتقنيات أوعلوم معينة أوأدبيات تحفزه وتجعله مصرا على تنمية مهاراته……….
ثانيها : الإهتمام والتركيز على تعليم اللغات خاصة منها اللغات المعتمدة أكثر في العلوم، ولغات المعاملات الإقتصادية
كالإنجليزية والتي تعثبر لغة رسمية للشركات العالمية والمؤسسات الدولية….وبالتالي فتعلمها صار ضرورة ملحة لتنمية الإقتصاد من خلال المعاملات التجارية وغيرها، خاصة وأنها اللغة الوسيط بين جل اللغات ….
-الإسبانية…والتي تعتبر اللغة الأم لأكثر من عشرين دولة من بينها الأرجنتين وأوروجواي والمكسيك، وتأتي كأكثر ثالث لغة استعمالا على الإنترنت،
-الماندرية الصينية : كلنا نعلم أن للصين كيان اقتصادي قوي منتشر يتم التعامل معه دوليا وقد اتجه إليه المستثمرون سواء المغارية أو غيرهم مؤخرا في المعاملات التجارية يشجع على ذالك القبول بقيمة الإستثمار حتى وإن كان رأس مال صغير والذي قد يكون بداية الإنطلاق للطموحين في المجال …..
-ولغات أخرى من الضروري تعلمها لدول صارت لها أوضاع اقتصادية وتقافية قوية تسعى للإنتشار…..
وثالتها :اختيار المتعلم لمجال تخصصه حسب رغبته مع الخفظ من ساعات الدراسة حتى يترك له المجال للبحث والتطوير. وللتركيز وتنمية المعرفة لديه تدرس التخصصات مع نهاية مستويات الثانوي الإعدادي، كما أنه باستثناء المواد الضرورية لا يجب أن تدرس نفس المواد لكل المتعلمين فقدراتهم ورغباتهم تختلف، و لا يجب ان يتقل كاهل التلميذ بمواد لا يرغب فيها ويجد نفسه مضطرا لدراستها وللإمتحان فيها وقد تكون سببا في رسوبه وإحباطه حيث تهدر فيها طاقته على حساب مواد قد يتفوق فيها، بل وقد يتعدى إلى انتقاله إلى عالم الإبتكار فنخلق بذالك علماء ومفكرين متفوقين في مجالاتهم.

يتبع

.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق