مجتمع

بالصور عمال أوزون .. جنود خفاء من أجل نظافة البيئة في عيد الأضحى بأكثر من 50 مدينة مغربية

إن كان عيد الأضحى فرصة للاحتفال بين أفراد العائلة ويوما مميزا من أجل الفرح وإحياء السنة النبوية، فإن عيد الأضحى عند البعض هو يوم عمل بتفان ويوم تحدي من أجل الحفاظ على نظافة الحواضر.

“العيد عندنا هو نجمعوا زبل الاضاحي نهار العيد”، هكذا بدأ عبد الرزاق حديثه وهو شخص مسؤول، يعمل لصالح المجموعة المواطنة “أوزون للبيئة والخدمات”.

يحكي عبد الرزاق عن التحديات التي تواجه عمال الشركة خلال يوم عيد الأضحى في كل المدن التي تعمل بها المؤسسة؛ بينما الناس تستمتع بنحر الأضحية، وتعيش فرحة العيد رفقة عائلتها ككل سنة، تجد عبد الرزاق منهمكا رفقة أزيد من 9 ألاف عامل وعاملة بمجوعة أوزون للبيئة والخدمات، بتنظيف مخلفات الأضاحي التي انتشرت هنا وهناك بعيدا عن الحاويات المخصصة لها.

يقول عبد الرزاق: “الجميع منشغل بذبح الأضحية والاستمتاع بما لذ وطاب، من الحلويات والمشروبات المتنوعة وأصناف المأكولات التي يتم تحضيرها بهذه المناسبة الدينية، بينما نحن نسابق عقارب الساعة لجمع أكوام النفايات الناتجة عن رمي بقايا الأضاحي وشي رؤوسها”.


تبدأ معاناة هؤلاء الجنود لحظات قليلة بعد أداء المغاربة لصلاة العيد والتي تزامنت هذه السنة بادائها بالمنازل بسبب فيروس كورونا، يرتدون بذلة العمل الرسمية، وينطلقون بدون تردد لجمع أكوام النفايات التي تركها الباعة المتجولون ليلة العيد بالشوارع والأزقة، والتي تتنوع من بقايا الفحم والقش والأعشاب وأعلاف الأكباش ومستلزمات العيد، ناهيك عن الفضاءات المحيطة بالأسواق المخصصة لبيع الأضاحي، وصولا إلى جلد الأضحية والنفايات المنزلية التي شوهت الفضاء.

ويجد عمال النظافة أنفسهم في مواجهة قاسية ضد أكوام النفايات التي تؤرق الساكنة بسبب الرائحة الكريهة التي ستنبعث منها بعد ساعات قليلة من مرور مراسيم عيد الأضحى، والتي تتضمن احشاءالاغنام وفضالاتها.


وفي هذا الإطار، صرح عزيز البدراوي، الرئيس المدير العام لمجموعة اوزون البيئة والخدمات،:” في هذا اليوم يضاعف العمال مجهوداتهم لتنظيف الساحات والحدائق وجمع النفايات المنزلية، نظرا لتكاثرها بسبب رمي بقايا الأضاحي ما يشكل عبئا كبيرا على عمال النظافة.”

لا تقتصر معاناة شركة النظافة في الحرب التي يخوضها عمالها، بل تشمل أيضا خسائر مالية وبشرية، مضيفا ان الشركة “نتكبد خسائر مادية جسيمة تتمثل في حرق آلاف الحاويات إثر رمي الجمر المشتعل الذي استعمل في شي رؤوس الأضاحي داخل الحاويات البلاستيكية، الأمر الذي تسبب في تلف عدد لا يحصى منها بعدد من المدن.

واضاف عزيز البدراوي قوله “نعاني الأمرين من سلوكيات بعض المواطنين الذين يلقون بنفاياتهم بعيدا عن الحاويات المخصصة لهذا الغرض مما يجعل عملية جمعها في وقت محدد ونقلها إلى المطرح في يوم واحد أمر شبه مستحيل، لكن وبعد تتبع عملية النظافة وقفنا على العمل الجبار الذي قام به عمال الوطن الأمر الذي ظهر على شوارع المدن المغربية التي عادت لملامحها الأصلية بعد انتهائهم من المهمة”.

وأشار المتحدث ذاته أن “الشركة تجند أسطولا ضخما من الآليات وتوظيف يد عاملة موسمية لدعم التدخلات الميدانية خلال هذه الفترة خاصة يوم عيد الأضحى كيوم استثنائي”.

جدير بالذكر أن مجموعة أوزون للبيئة والخدمات مقاولة مواطنة رائدة في مجال التدبير المفوض لقطاع النظافة بالمغرب وإفريقيا، حيث تنشط في أكثر من خمسين مدينة مغربية بالإضافة إلى خمس دول إفريقية، الأمر الذي مكنها من الحصول على شهادة الجودة العالمية “الايزو” (9001(ISO و(14001 ISO) بالإضافة إلى ((OHSAS18001، ناهيك عن حصولها على شهادة التصنيف الوطني من الدرجة الممتازة ( (A الممنوحة من طرف المديرية العامة للضرائب “دافعي الضرائب المصنفة”، كما حازت على جائزة التنمية الإفريقية لعام 2017 في صنف تدبير النفايات.

وحصلت اوزون على جائزة ثامن أفضل شخصية عربية  من بين أفضل 100 رئيس تنفيذي عربي،متفوقا على عدد من الأسماء و الشخصيات العربية البارزة،بينما حازت المجموعة المواطنة “أوزون”على جائزة ثالث أفضل شركة عربية في العالم لسنة 2018 في فئة الخدمات العامة،متقدمة على العديد من الشركات ذات الصيت العربي و العالمي.

كما تم أيضا خلال هذا الحفل إختيار،السيد عزيز البدراوي كأفضل رئيس تنفيذي لشركة عربية لسنة 2018،في صنف الخدمات العامة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق