أخباررياضة

المنتخب الوطني المغربي المحلي يكتب تاريخًا جديدًا بثالث لقب في كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين

طارق السكتيوي يحمل طاقية والده التي عمرها 60 سنة ويقود "أسود الشان" لإنجاز قاري فريد وسط تفاعل جماهيري وإعلامي واسع

في أجواء مفعمة بالفخر والاعتزاز، تألق المنتخب الوطني المغربي للاعبين المحليين بحصوله على لقب كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين (الشان 2024)، في إنجاز تاريخي شكل نبراسًا جديدًا لكرة القدم المغربية .
إن هذا التتويج كان مناسبة مشحونة بالعواطف حيث عبّر طارق السكتيوي مدرب المنتخب عن تأثره العميق باختياره ارتداء الطاقية التي تعود إلى والده رحمه الله، مؤكداً أن روح والده كانت حاضرة معه في لحظة التتويج التي جسدت قصة نجاح وجهداً طويلاً من العمل الجماعي والتفاني وبجانب الرسالة الإنسانية التي حملها هذا الجهاز الفني، فقد أثبت اللاعبون أنهم على قدر المسؤولية، حيث أظهروا انضباطاً واحترافية عالية أثمرت في إسعاد كل المغاربة بهذا الإنجاز القاري

لم يقتصر تأثير هذا التتويج على المستوى المعنوي فحسب، بل كان له أثر كبير على مسيرة اللاعبين الفردية إذ أن النجاحات التي حققها اللاعبون في هذه البطولة تعزز من قيمتهم السوقية وتمنحهم فرصاً للتفاوض بعقود أفضل سواء على الصعيد المحلي أو الدولي مع تحسين شروط الرواتب والمكافآت وغيرها من الحوافز التي تصاحب التفوق الرياضي العقود الرياضية التي تنظم العلاقة بين الأندية واللاعبين تستجيب بشكل إيجابي لهذه الإنجازات حيث يصبح بإمكان اللاعبين المطالبة بباقة أفضل من الحقوق والمزايا التي تعكس هذا النجاح شريطة توفر إدارة جيدة لضمان حقوق الجميع

على صعيد المنتخب الوطني الأول، تشكل بطولة الشان بوابة ذهبية لمواهب محلية شابة تحمل آمال الكثيرين في المستقبل وقد أكد مدرب المنتخب طارق السكتيوي أن اللاعبين المشاركين في الشان يمتلكون المؤهلات والخبرة التي تؤهلهم للعب مع المنتخب الأول، وكذلك يراقب الطاقم الفني باستمرار أداء هؤلاء اللاعبين تحضيراً لضم أبرزهم إلى صفوف الأسود مدرب المنتخب الأول بيتكوفيتش لم يخفي رغبته في الاعتماد على بعض نجوم الشان لتعزيز صفوف المنتخب مما يعكس ثقة كبيرة في الجيل الجديد من اللاعبين المحليين الذين يتم تجهيزهم للمرحلة القادمة في المشهد الكروي الوطني والدولي

هذا الانتصار لم يكن فقط حدثاً رياضياً، بل كان مناسبة شهدت تفاعلاً شعبياً وإعلامياً واسعاً الجماهير المغربية عبّرت عن اعتزازها وفخرها بإنجاز المنتخب، ونشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي مئات الآلاف من التعليقات والصور التي رسمت أجواء احتفالية مميزة الإعلام المغربي بدوره لعب دورًا بارزًا في تسليط الضوء على هذه الإنجازات، حيث ناقش الفاعلون الإعلاميون والمعنيون الدور المحوري للرياضة في توحيد المغاربة وإبراز قيم الانتماء الوطني وقد سلطت التغطيات الإعلامية الضوء على الأداء المميز للمنتخب، كما وفرت منصة للحوار العام حول دور الرياضة في التنمية الوطنية مع تغطية شاملة من الصحف والقنوات التلفزيونية وشبكات التواصل الاجتماعي التي ساهمت في تمديد أثر الفرحة على نطاق واسع

إن هذا التتويج بلقب الشان لا يمثل فقط مكسبًا رياضيًا للمغرب، بل هو علامة فارقة تعكس نجاح العمل الجماعي والروح الوطنية العالية، وتفتح آفاقاً مشرقة للاعبين المحليين في مسيرتهم الاحترافية، بالإضافة إلى تعزيز الثقة لدى الجماهير المغربية في مستقبل كرة القدم الوطنية كما يؤكد على قدرة الإعلام والجماهير على الاشتراك في بناء قصة نجاح رياضية تنسجم مع آمال وتطلعات المغاربة عبر مختلف الأجيال يبقى هذا الحدث نقطة انطلاق قوية نحو المزيد من الإنجازات الرياضية التي يرتقبها جميع عشاق الكرة المغربية بعزيمة وثقة متجددة

اظهر المزيد

حميد فوزي

رئيس التحرير
زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!