أخبارإقتصادجهات

انخفاض حاد في الصادرات المغربية من البطيخ الأحمر مقارنة بالعام السابق.

يواجه المغرب تحديات في إنتاج البطيخ الأحمر، إلا أنه لا يزال من أهم مزودي هذا المنتج في الأسواق العالمية، خاصة في أوروبا

البطيخ الأحمر هو من أشهر الفواكه الصيفية في المغرب، ويتميز بلونه الأحمر الغني بمادة الليكوبين، التي تمنح له خصائص مضادة للأكسدة.
ويُعتبر المغرب من أكبر مصدري البطيخ الأحمر في العالم، حيث احتل المركز الرابع عالمياً في تصدير هذا المنتج.
وتجدر الإشارة إلى أن المغرب يواجه تحديات في إنتاج البطيخ الأحمر بسبب الجفاف المتكرر، مما أدى إلى تراجع كبير في الإنتاج والجودة خلال السنوات الأخيرة. في عام 2024، سجلت الصادرات المغربية من البطيخ الأحمر انخفاضاً حاداً بنسبة 50.31% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وتعتبر زراعة البطيخ الأحمر من أكثر الزراعات استهلاكاً للمياه، مما يؤدي إلى استنزاف الفرشة المائية في بعض المناطق المغربية. في الجنوب الشرقي للمغرب، تُمنع زراعة البطيخ الأحمر في مناطق معينة بسبب مخاوف من استنزاف المياه.
ومن الفوائد الصحية ،أعلنت الدكتورة الكسندرا فيلوفا، أن حمية البطيخ الأحمر تساعد على تطهير الجسم والتخلص من الوزن الزائد، حيث يكفي اتباعها 1-2 مرة في الأسبوع.
وتقول: “يحتوي البطيخ الأحمر على سعرات حرارية قليلة، ولكنه يحتوي على كمية كبيرة من الألياف الغذائية، حيث من وجبة خفيفة واحدة، يمكن للشخص أن يحصل على ثلث حاجة الجسم اليومية. لذلك لا غرابة في سرعة انخفاض الوزن في حالة اتباع مثل هذا النظام الغذائي. ولكن هذا الانخفاض في الوزن سببه في الواقع خروج كمية كبيرة من السوائل من الجسم. أي أن هذه الحمية تسبب فقدان الجسم للعناصر المعدنية المفيدة والبوتاسيوم والكالسيوم وغيرها”.
ووفقا لها، الماء هو المكون الرئيسي للبطيخ الأحمر، مذابة فيه سكريات بسيطة، كما يحتوي على مواد مفيدة للصحة.
فالبطيخ الأحمر إذا ،غني بالماء والفيتامينات، ويُعتبر من الأطعمة المنعشة والمفيدة صحيًا. يحتوي على فيتامين C وفيتامين A، بالإضافة إلى البوتاسيوم والمغنيسيوم.
وبالرغم من أن المغرب يواجه تحديات في إنتاج البطيخ الأحمر، إلا أنه لا يزال من أهم مزودي هذا المنتج في الأسواق العالمية، خاصة في أوروبا.
وحسب موقع هورتوانفو ، “فقد عانت واردات البطيخ الاحمر من المغرب من انخفاض حاد، مما يمثل الاتجاه التنازلي في إجمالي الواردات، حيث إنها الدولة التي تبيع أكبر قدر من البطيخ لإسبانيا، التي تحافظ على الرغم من الانخفاض على حصة قدرها 64,71 في المائة من إجمالي الواردات. الإجمالي، بعد أن شهد انخفاضا بنسبة -23,8 في المائة، من 122,56 مليون كيلوغرام من البطيخ الذي باعه المغرب لإسبانيا سنة 2022 إلى 78,44 مليون سنة 2023، وهو ما تسبب، رغم الحفاظ على نفس متوسط سعر الشراء، في انخفاض القيمة من 81.55 مليون أورو حصل عليها المغرب سنة 2022 من مبيعاته من البطيخ لإسبانيا إلى 52.38 مليون أورو سنة 2023.”
وحسب ما كشفته تقارير إعلامية، فإن إسبانيا ترفض زراعة البطيخ في أراضيها، تخوفا من استنزاف الفرشة المائية، مما يضطرها إلى شرائه من دول الجنوب ودول العالم الثالث مقابل دفع “المال” الذي قد يكون “أهون” من خسائر الفرشة المائية الإسبانية.
وكتب مراد كراخي بموقع Télé maroc تحت عنوان “هكذا البطيخ المغربي يغزو إسبانيا ويتسبب في العطش” أنه “لوحظ في السنوات الأخيرة تنامي ظاهرة ولوج عدد من الفلاحين الى انتاج البطيخ الأحمر بشكل كثيف مما يندر- حسب فعاليات المجتمع المدني، بتعرض الفرشة المائية الى الاندثار بفعل الاستغلال المفرط للمياه.
واعتبرت هيئات المجتمع المدني، أن زراعة البطيخ الأحمر، “زراعة دخيلة، غير مستدامة ومستنزفة للفرشة المائية الباطنية مصدر الماء الصالح للشرب”.

يُنتج البطيخ الأحمر بشكل رئيسي في المغرب، كما تتوفر أنواع أخرى من البطيخ في الأسواق المغربية، مثل البطيخ القرمزي (Crimson) والبطيخ بيجو (Bijou) والبطيخ جاك القلوب (Jack of Hearts)، وهي أنواع شائعة من البطيخ الخالي من البذور.
وقد يتم استيراد هذه الأصناف من الخارج أو زراعتها بشكل محدود في بعض المناطق.
وتشير بعض المصادر إلى أن البطيخ الأحمر أو “الدلاح” هو من الفواكه الشائعة في المغرب، ويُعتبر من الأصناف المهمة هناك. بالإضافة إلى ذلك، يُزرع البطيخ الأحمر والأصفر في بعض المناطق المغربية، ويعرف بإنتاجه المبكر في مناطق مثل إقليم زاكورة، حيث يتم تقنين زراعته لمنع استنزاف المياه.

ومن المزايا الاقتصادية لزراعة البطيخ في المناطق الصحراوية في المغرب نذكر:
📍زيادة الإنتاجية: استخدام تقنيات الري بالتنقيط والزراعة المحمية يزيد من الإنتاجية ويقلل من استهلاك المياه.

📍الربح الاقتصادي: تعتبر زراعة البطيخ مصدرًا جيدًا للدخل، خاصة مع تطبيق تقنيات زراعية حديثة.

📍التصدير: تساهم زراعة البطيخ في التصدير إلى الأسواق الأوروبية والأفريقية، مما يرفع الإيرادات الوطنية.

📍توسيع السوق: يسمح إنتاج البطيخ المبكر في المناطق الصحراوية بتواجد منتجات مبكرة في الأسواق، مما يعزز التنافس.

الأسباب الرئيسية للاستنزاف المائي لزراعة البطيخ الأحمر في المغرب تشمل:
🖍️استهلاك المياه العالي: يستهلك البطيخ الأحمر كميات كبيرة من المياه، حيث يصل استهلاك كيلوغرام واحد منه إلى 45 لترًا من الماء عند استخدام تقنية الري بالتنقيط.
🖍️توسع المساحات المزروعة: زادت مساحات زراعة البطيخ الأحمر بشكل كبير، مما أدى إلى استنزاف الفرشة المائية، خاصة في المناطق الصحراوية مثل الجنوب الشرقي للمغرب.
🖍️الجفاف المستمر: سنوات الجفاف المتتالية في المغرب تسببت في تراجع الموارد المائية، مما زاد من الضغط على الفرشة المائية بسبب زراعة البطيخ الأحمر.
🖍️سوء إدارة الموارد المائية: يُشير إلى سوء إدارة الموارد المائية وعدم كفاية السدود، مما يزيد من استنزاف المياه الجوفية.

ويمكن اتخاذ عدة حلول لمنع استنزاف المياه في زراعة البطيخ الأحمر في المغرب:
🖊️تطبيق تقنيات الري الحديثة: استخدام تقنيات الري بالتنقيط والري بالرش يمكن أن يقلل من استهلاك المياه بشكل كبير.
🖊️تحديد المساحات المزروعة: تقنين زراعة البطيخ الأحمر وتحديد المساحات المسموح بزراعتها يمكن أن يساهم في الحفاظ على الموارد المائية.
🖊️تثبيت عدادات للمياه: تثبيت عدادات للمياه في الآبار والثقوب المائية يمكن أن يساعد في مراقبة استهلاك المياه وتحديد الكمية المسموح بها.
🖊️تطوير إدارة الموارد المائية: يجب تحديد كمية المياه التي يمكن للمزارعين استخدامها وتحديد المساحة الإجمالية التي يمكن ريها.
🖊️استخدام محطات تحلية المياه العادمة: يمكن استخدام المياه العادمة بعد تحليتها في الزراعة لتحسين كفاءة استخدام المياه.
وساهم دعم الحكومة المغربية في توسع زراعة البطيخ الأحمر من خلال عدة آليات:
1-تطبيق تقنيات الزراعة الحديثة: دعم الحكومة تطبيق تقنيات الري بالتنقيط والزراعة المحمية، مما ساهم في توسيع الأنشطة الزراعية في المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية.
2-برنامج المخطط الأخضر: عزز المخطط الأخضر زراعة البطيخ بشكل ملحوظ، مما أدى إلى زيادة المساحات المزروعة بشكل كبير.
3-دعم الاستثمار: شجع الدعم الحكومي على الاستثمار في القطاع الفلاحي، مما ساهم في تحسين الإنتاجية والجودة.
4-توسيع الأسواق: ساعد الدعم الحكومي في توسيع الأسواق لتصدير البطيخ إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية.
وقد ساهم برنامج المخطط الأخضر بدوره في زراعة البطيخ في المغرب من خلال عدة آليات:
1-تطبيق تقنيات الزراعة الحديثة: تم تطبيق تقنيات الري بالتنقيط والزراعة المحمية (الأنفاق البلاستيكية)، مما ساهم في توسيع الأنشطة الزراعية في المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية.
2-توسيع المساحات المزروعة: زادت المساحات المزروعة من 1000 هكتار في عام 2008 إلى أكثر من 20000 هكتار في عام 2017، مما عزز الإنتاج والتصدير.
3-دعم الاستثمار: شجع المخطط على الاستثمار في القطاع الفلاحي، مما ساهم في تحسين الإنتاجية والجودة.
4-تحسين الإدارة المائية: مكّن السقي بالتنقيط من توفير المياه، مما ساعد في تكثيف الإنتاج.

وينتقد المزارعون المخطط الأخضر في المغرب لعدة أسباب:
📍التركيز على الفلاحين الكبار: يرى الكثيرون أن المخطط يخدم بشكل أساسي الفلاحين الكبار والمستثمرين، بينما يهمش الفلاحين الصغار وتتدهور أوضاعهم.
📍استنزاف الموارد المائية: يُنتقد المخطط لاستنزافه الفرشة المائية، خاصة مع زراعة المحاصيل المائية مثل البطيخ الأحمر.
📍فشل تحقيق الأمن الغذائي: لم ينجح المخطط في تحقيق الأمن الغذائي للمغرب، حيث تستمر البلاد الاعتماد على الواردات لسد حاجاتها الأساسية.
📍الفساد والإدارة الضعيفة: يُتهم المخطط بالفساد والإدارة الضعيفة، مما يؤدي إلى إهدار الموارد المالية والبشرية.
والأخير ،نلخص ما سبق في النقط التالية:
♦️استهلاك المياه: يستهلك البطيخ الأحمر كميات كبيرة من المياه، حيث يحتاج كل كيلوغرام إلى حوالي 45 لترًا من الماء.

🔷تقنيات الري: يُستخدم الري بالتنقيط لتوفير المياه وتحسين كفاءة الري.

♦️التحديات البيئية: تعاني زراعة البطيخ من استنزاف المياه، خاصة في المناطق الصحراوية مثل زاكورة.

🔷دعم الحكومة: دعم الحكومة لزراعة البطيخ ساهم في توسيع المساحات المزروعة، لكنه يثير مخاوف من استنزاف المياه.

♦️الانتقادات: ينتقد المزارعون المخطط الأخضر لاستنزافه للموارد المائية وتفضيله للفلاحين الكبار.

المراجع المعتمدة 👇🏼
عدة تقارير صحفية وتقارير مؤسسات وطنية ودولية تعنى بالشؤون الفلاحية.

إعداد حميد فوزي

اظهر المزيد

حميد فوزي

رئيس التحرير
زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!