بنسليمان تهتز على إيقاع المونديال: عامل الإقليم يستجيب للجماهير وينصب شاشة عملاقة لمتابعة “أسود الأطلس”.

علاش بريس
في التفاتة لاقت استحسانا واسعا من لدن الساكنة المحلية، وتفاعلا مع العرس الكروي العالمي الذي تشهده الملاعب المونديالية، أعطى عامل إقليم بنسليمان تعليماته الصارمة والآنية لنصب شاشة عرض عملاقة بقلب المدينة، تمهيدا لتمكين الجماهير الغفيرة من متابعة مباريات المنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس العالم.
وتأتي هذه المبادرة الاستباقية لتلبي شغف الساكنة السليمانية وعشقها اللامشروط للمستديرة، خاصة في ظل الطفرة الكروية التي تعيشها المملكة. وتهدف الخطوة إلى خلق فضاء جماهيري احتفالي يجمع عشاق “أسود الأطلس” في أجواء حماسية تحاكي تلك الموجودة في قلب الملاعب المونديالية.
حسب مصادر محلية مطلعة، فقد جندت أطقم تقنية ولوجستية تابعة للمجلس الجماعي وبتنسيق وثيق مع السلطات الإقليمية، لتجهيز الفضاء المخصص للشاشة بأحدث تقنيات البث الصوتي والمرئي (HD)، لضمان جودة عالية في النقل الحي وتفادي أي أعطال تقنية قد تنغص على الجماهير متعة الفرجة.
ولم تقتصر الترتيبات على الجانب التقني فحسب، بل شملت أيضا تنظيم الفضاء و تهيئة محيط الشاشة لاستيعاب آلاف المشجعين من مختلف الأعمار، ووضع خطة أمنية محكمة بتنسيق مع مصالح الأمن الوطني والقوات المساعدة لضمان مرور الأمسيات الكروية في أجواء آمنة ومسؤولة، وكذا توفير وحدات للإسعافات الأولية تحسبا لأي طارئ.
يرى متتبعون للشأن المحلي أن تدخل عامل الإقليم يتجاوز مجرد توفير وسيلة لمشاهدة مباراة كرة قدم، بل يحمل أبعادا اجتماعية قوية تسهم في تعزيز التلاحم المجتمعي، وتمنح شباب الإقليم فضاء ترفيهيا عادلا يقطع مع العزلة، وينقل نبض المونديال إلى عمق الإقليم.
ومع اقتراب موعد المباراة الثالثة المنتخب الوطني، بدأت معالم الفرح تلوح في أزقة بنسليمان، حيث تزينت المقاهي والفضاءات العامة بالأعلام الوطنية، في انتظار أن تتحول “ساحة الشاشة العملاقة” إلى مسرح لأفراح مغربية جديدة يكتبها أبطال المنتخب الوطني على المستطيل الأخضر، و قد تم نصب هذه الشاشة بشارع الحسن الثاني بالقرب من ثانوية الحسن الثاني.












