بيان استنكاري للنقابة الوطنية لمتصرفات ومتصرفي قطاع التعليم يندد بقرار تنسيق التفتيش

علاش بريس
أصدرت النقابة الوطنية لمتصرفات ومتصرفي قطاع التعليم، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم، بيانا استنكاريا شديد اللهجة عبرت فيه عن رفضها لما وصفته بالقرار الإقصائي الصادر عن وزارة التربية الوطنية والقاضي بتفعيل المادتين 56 و57 من المرسوم رقم 2.24.140 المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية، والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 7483 بتاريخ 16 فبراير 2026، بشأن مهام تنسيق التفتيش المركزي والجهوي.
البيان اعتبر أن هذا القرار لا يندرج في إطار تنظيم إداري عادي بقدر ما يعكس، حسب تعبير النقابة، توجها ممنهجا لإقصاء فئة المتصرفين الأطر المشتركة من مهام ذات طابع استراتيجي ترتبط بالحكامة والتتبع والتقويم. وسجلت النقابة أن حصر هذه المهام في أطر التفتيش وأطر متصرفي التربية الوطنية دون غيرهم يشكل تضييقا غير مبرر، ويمثل حلقة جديدة في ما اعتبرته مسلسلا متواصلا من التهميش.
وأكدت النقابة في بيانها أن القرار يفتقر إلى السند المنطقي والقانوني، موضحة أن مهام متصرفي التربية الوطنية، كما وردت في المادة 31 من المرسوم رقم 2.24.140، تستند في أصلها إلى مهام المتصرف الإطار المشترك المنصوص عليها في المادة 3 من المرسوم رقم 2.06.377 الصادر بتاريخ 29 أكتوبر 2010. واعتبرت أن أي انسجام قانوني يقتضي الاعتراف بالأصل المرجعي للاختصاصات، بدل الانتقاء الذي يخدم توجها إقصائيا.
كما استحضر البيان مقتضيات المرسوم رقم 2.11.112 الصادر في 23 يونيو 2011 بشأن المفتشيات العامة للوزارات، والذي ينص على تعيين المكلفين بمهام التفتيش من بين الأطر العليا وفق شروط محددة، معتبرة أن إطار المتصرف يندرج ضمن هذه الفئة، ما يجعل استبعاده من مهام تنسيق التفتيش المركزي والجهوي تعسفا إداريا واضحا.
وأعلنت النقابة رفضها المطلق والمبدئي للقرار، محملة الوزارة كامل المسؤولية عما قد يترتب عنه من احتقان داخل القطاع، ومنددة بما وصفته بسياسة الآذان الصماء تجاه مطالب فئة تشكل، بحسب البيان، العمود الفقري لحكامة القطاع. كما شددت على أن كرامة الإطار المهني خط أحمر، وأن تبخيس أدوار المتصرفين أو تهريب اختصاصاتهم لفائدة فئات أخرى أمر مرفوض جملة وتفصيلا.
ودعت النقابة إلى التراجع الفوري عن القرار من خلال تعديل المادة 56 من المرسوم رقم 2.24.140 بإدراج المتصرف الإطار المشترك ضمن الأطر المخول لها شغل مهام تنسيق التفتيش المركزي والجهوي، احتراما لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص. كما أعلنت عن استعدادها لخوض أشكال نضالية تصعيدية وغير مسبوقة دفاعا عن ما تعتبره حقوقا تاريخية ومشروعة، مع احتفاظها بحقها في اللجوء إلى القضاء في حال استمرار تجاهل مطلبها.
ويعكس هذا البيان تصعيدا واضحا في لهجة الخطاب النقابي، ويضع الوزارة أمام اختبار جديد في تدبير الحوار الاجتماعي داخل قطاع يشهد تحولات تنظيمية عميقة. وبين تشبث النقابة بمطلب الإنصاف القانوني، وتمسك الوزارة بخياراتها التنظيمية، يبقى مستقبل هذا الملف مفتوحا على كافة الاحتمالات.

نسخة من البيا












