د. يوسف العزوزي: رحلة ابتكار طبي بين الإصرار والتحدي في مواجهة الانتقادات
رسالة توضيحية حول إنجازاته الطبية ورؤيته لتطوير التجارب السريرية بدعم المجتمع والجهات المعنية

يُعد الدكتور يوسف العزوزي طبيبًا عامًا مغربيًا يبلغ من العمر 33 عامًا وأحد الأسماء الشابة التي أثارت جدلًا واسعًا في مجال الابتكار الطبي في المغرب والعالم العربي.
وتميز العزوزي بمبادرات فريدة في تطوير أجهزة طبية تهدف إلى علاج أمراض معقدة من خلال حلول مبتكرة، كان آخرها جهاز يصفّي الكريات البيضاء داخل الأوعية الدموية. ورغم طموحه الكبير وإبداعاته المتعددة لم تكن مسيرته خالية من الانتقادات والهجمات الشخصية التي استهدفته من بعض أبناء وطنه وشككت في مؤهلاته العلمية وصحة إنجازاته، خاصةً في ما يتعلق بمشروع جهاز القلب الذي شارك به في برنامج “نجوم العلوم”.
في تدوينة نشرها مؤخرًا وجه الدكتور يوسف العزوزي رسالة توضيحية لجمهوره وكل من يهمهم الأمر مؤكدًا أنه طبيب عام وليس متخصصًا كما يشاع خطأً ومبينًا أن اختصاص جراحة الدماغ الذي يُنسب له في بعض الأحيان هو من ميراث والده رحمه الله. وأوضح أن الإنقاذ الأحدث الذي حققه، وهو الجهاز الذي تمت تجربته على الخنازير خلال رحلة بحثية في الولايات المتحدة عام ألفين وثلاثة وعشرين، يمثل خطوة متقدمة نحو تطوير تقنيات طبية مبتكرة تساعد في تنقية الدم من الكريات البيضاء بمخارج آمنة وفعالة. كما بيّن أن المرحلة التالية سترتكز على إجراء التجارب السريرية على المرضى وهو ما يتطلب تمويلاً يقدر بحوالي خمسة ملايين درهم، وهو مبلغ ضروري لاستكمال هذه الخطوة الأساسية للوصول إلى تطبيق فعلي وفائدة طبية ملموسة.
وخلافًا لما يُتداول عن فشل مشروع جهاز القلب أو عدم كفاءته أكد العزوزي أنه حصل على عدة براءات اختراع في دول مختلفة تثبت جدية ومصداقية ابتكاراته وكذلك نجاح التجارب الحيوانية التي أجريت في الولايات المتحدة. ورغم محدودية الموارد المالية التي حالت دون إتمام التجربة السريرية عاد ليؤكد أنه لا يسعى لجمع أموال من أجل مكاسب شخصية إنما يرحب بكل دعم يمكن أن يساعد على تغطية نفقات المستشفيات والعناية بالمرضى خلال هذه المرحلة الحاسمة. كما أعلن عزمه الاستمرار في الابتكار والتطور في مختلف المجالات الطبية رغم كونه طبيبًا عامًا وليس متخصصًا موضحًا أن الحصول على العلم والقدرة على الابتكار ليس حكرًا على أصحاب الشهادات التخصصية فقط وإنما هي هبة من الله تُمنح لمن يشاء.
اختتم الدكتور يوسف العزوزي رسالته بدعوة الجميع إلى مشاهدة الفيديو المرفق الذي يرد فيه تفصيليًا على الأسئلة المرتبطة بالملكية الفكرية ومصداقية النتائج مشددًا على أهمية التعامل مع موضوع إنجازاته بمنطق وموضوعية بعيدًا عن الهجوم الشخصي الذي لا يخدم سوى إثارة الجدل. تظل قصة العزوزي مثالًا حيًا على إصرار العلم والإبداع في مواجهة الصعوبات والتحديات ورسالة واضحة بأن الطموح والابتكار قادران على تجاوز العقبات إذا حصلا على الدعم والبيئة المناسبة لتحقيق آمالهما وأهدافهما في خدمة الإنسان والمجتمع.
في خضم هذه المعركة بين المتشكيك والمؤمن يبقى الدكتور يوسف العزوزي نموذجًا لشاب مغربي يضيء درب الإبداع ويؤمن بأن طريق التقدم العلمي لا يعترف سوى بالجدية والإخلاص مطالبًا الجميع بمنحه فرصة جديدة للنجاح تثمر في صالح الإنسانية.