أخبار

فاس تحتضن ندوة صحفية تمهيدًا للمؤتمر التأسيسي للنقابة الوطنية لمتصرفي قطاع التعليم

علاش بريس/فاس

انعقد بعد زوال يوم الجمعة 23 يناير 2026، ابتداءً من الساعة الرابعة والنصف مساءً، بمقر نادي التعليم بمدينة فاس، لقاء صحفي نظمته اللجنة التحضيرية للمؤتمر التأسيسي للنقابة الوطنية لمتصرفي ومتصرفات قطاع التعليم، المزمع عقده يوم 7 فبراير 2026 بالمقر المركزي للجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي FNE) بالرباط.

وأشرف على هذا اللقاء كل من السيد فريد واعلي مسيرًا للندوة، والسيد عبد الواحد توفيق رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر التأسيسي، والسيد عبد الله غميمط الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم FNE، إلى جانب السيد حسن الكرطيط عضو اللجنة التحضيرية، وذلك بحضور عدد من المتصرفين وممثلي وسائل الإعلام.

وفي كلمته الافتتاحية، رحّب مسير الندوة بالحضور والسادة الصحفيين، مبرزًا أن هذا اللقاء يندرج في إطار الدينامية التنظيمية التي تعرفها الجامعة الوطنية للتعليم، والرامية إلى تعزيز التحشد والتكتل النقابي لمختلف الفئات، خاصة تلك التي عانت من التهميش والإقصاء داخل قطاع التربية الوطنية.

بعد ذلك، تناول الكلمة السيد عبد الواحد توفيق، رئيس اللجنة التحضيرية، حيث عرض السياق العام والدواعي الموضوعية التي أملت التفكير في تأسيس النقابة الوطنية لمتصرفي قطاع التعليم، معتبرًا هذا التأسيس ضرورة تنظيمية ملحّة من أجل النهوض بأوضاع هذه الفئة التي تعاني، حسب تعبيره، من تهميش مادي ومعنوي مزمن داخل القطاع. وأكد أن المتصرفين حُرموا من أي إنصاف أو التفاتة خلال تنزيل النظام الأساسي الجديد لموظفي التربية الوطنية لسنة 2024، داعيًا إلى تجاوز منطق الشكاوى غير المجدية، والانخراط في مبادرات تنظيمية عملية تُتوَّج بإخراج هذا الإطار النقابي إلى الوجود تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم FNE.

من جهته، شدد السيد عبد الله غميمط، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم، على أن فئة المتصرفين تُعد من أكثر الفئات استثناءً وتهميشًا في الحوار الاجتماعي القطاعي، مبرزًا أن الجامعة راسلت في هذا الشأن كلاً من رئيس الحكومة ووزير التربية الوطنية والمجلس الأعلى للتربية والتكوين، غير أن هذه المراسلات لم تلقَ أي تجاوب إيجابي. واعتبر أن هذا الوضع يفرض على المتصرفين الانتظام النقابي الواعي داخل الجامعة الوطنية للتعليم لإنجاح محطة المؤتمر التأسيسي المرتقب، مؤكدًا أن “من لا تنظيم له لا قوة له، ومن لا قوة له لا حقوق مصانة ولا مكتسبات”.

عقب ذلك، قدم السيد حسن الكرطيط عرضًا مفصلًا بعنوان: “المتصرف بين النص القانوني وإكراهات الواقع المهني داخل قطاع التربية الوطنية”، استهله بتعريف مفهوم “المتصرف” لغويًا واصطلاحيًا، مبرزًا مكانته المركزية داخل المنظومة الإدارية، والمهام السامية التي ينيطها به النص القانوني، من تأطير واستشارة وإدارة ومراقبة، إلى جانب تفرده بمهمة الخبرة الإدارية. غير أن المتدخل توقف مطولًا عند التناقض الصارخ بين هذه المكانة القانونية والواقع المهني اليومي، حيث أشار إلى سياسة ممنهجة لتفريغ مهام المتصرف وتحويلها إلى فئات أخرى مع تمتيعها بتعويضات، مقابل إغراق المتصرف بمهام لا تدخل ضمن اختصاصه ولا تليق بمستواه، دون أي مقابل مادي، في مشهد وصفه بـ”السريالي” لكنه واقع معيش. وقد تميز العرض بتحليلات قانونية دقيقة وتشخيص واضح لحجم المظلومية التي تطال هذه الفئة.

وفي ختام الندوة، جدد مسير اللقاء السيد فريد واعلي الدعوة إلى جميع المتصرفين والمتصرفات العاملين بقطاع التربية الوطنية، على المستويات المركزي والجهوي والإقليمي والمحلي، للانخراط الجاد والمسؤول من أجل إنجاح المؤتمر التأسيسي للنقابة الوطنية لمتصرفي قطاع التعليم، باعتباره محطة تنظيمية مفصلية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي FNE.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!