رأي

لا عجب ان السياسة تعج “بالكوسالة” جواب على من يسارعون الى تجريد اعضاء الزيايدة من العضوية

كمال الشمسي: مدير النشر رئيس التحرير

ما ان اعلن المصطفى الهشومي (العبولي) رئيس جماعة الزيايدة عن استقالته من حزب الكتاب رفقة عدد من اعضاء المجلس ومهندس الاستقالة احمد هزيل الملقب بالقندريسي، حتى سارع مجموعة من “الكوسالة” السياسيين الى حمل سيف دون كيشوت الخشبي وشرعوا في محاربة طواحين الهواء، وكاني بهم فقهاء دستوريين في القانون.

الكل تسلح بالمادة 20 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية والتي تنص على: أنه “لا يمكن لعضو في أحد مجلسي البرلمان أو في مجالس الجماعات الترابية  أو في الغرف المهنية التخلي عن الانتماء للحزب السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات، تحت طائلة تجريده من عضويته في المجالس أو الغرف المذكورة”؛ من بين الكوسالة من استنجد برجال القانون لتطبيق المادة على الاعضاء المستقيلين، ومنهم من عقد اجتماعات من اجل مراسلة سلطة الوصايا لتجريدهم من العضوية.

كان بامكان كل الكوسالة (سياسيا طبعا)، البحث قليلا وسيجدون انه تمت احالة القانون التنظيمي رقم 33.15، القاضي بتتميم وتغيير القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.166 بتاريخ 24 من ذي القعدة 1432 (22 أكتوبر2011)، احيل على المجلس الدستوري بمقتضى رسالة السيد رئيس الحكومة المسجلة بالأمانة العامة للمجلس في يونيو 2015، قصد البت في مطابقته للدستور على وجه الاستعجال، وهو ما راعاه المجلس الدستوري؛ في حكمه باسم جلالة الملك وطبقا للقانون في هذا الملف الذي يحمل عدد: 15/ 1428 قرار رقم: 15/ 969  م. د الصادر بتاريخ 2015/07/12. جاء فيه في شأن المادة الثانية:

“حيث إن هذه المادة تنص على تتميم أحكام المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية بإضافة فقرتين ثانية وثالثة إليها، وعلى تعديل أحكام الفقرتين الأولى والثانية من المادة 36 من نفس القانون التنظيمي وإضافة فقرة ثالثة إليها؛

فيما يخص الفقرة الثانية المضافة إلى المادة 20:

حيث إن المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية تنص على أنه “لا يمكن لعضو في أحد مجلسي البرلمان أو في مجالس الجماعات الترابية  أو في الغرف المهنية التخلي عن الانتماء للحزب السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات، تحت طائلة تجريده من عضويته في المجالس أو الغرف المذكورة”؛

وحيث إن الفقرة الثانية المضافة إلى هذه المادة، بموجب القانون التنظيمي رقم 33.15، تنص على أنه “يعتبر كل عضو في وضعية التخلي عن الانتماء للحزب السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات، في مفهوم هذا القانون التنظيمي، إذا قرر الحزب وضع حد لانتمائه إليه، وذلك بعد الالتزام بالإجراءات المنصوص عليها في النظام الأساسي للحزب في هذا الشأن واستنفاد مسطرة الطعن القضائي عند الاقتضاء”؛

وحيث إنه، يستفاد من هذه الفقرة أن قرار حزب سياسي بوضع حد لانتماء أحد أعضائه إليه ـ الذي اعتبر بمثابة تخلي هذا العضو عن الانتماء للحزب الذي ترشح باسمه ـ يفضي إلى إمكان تجريده من العضوية بمجلس الجماعة الترابية أو الغرفة المهنية التي انتخب فيها؛

وحيث إن المادة 20 المذكورة مستمدة من الفصل 61 من الدستور؛

وحيث إنه، يستخلص من الفصل 61 من الدستور أن التجريد من صفة عضو في أحد مجلسي البرلمان ينحصر في من تخلى إراديا عن انتمائه السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات أو عن الفريق أو المجموعة البرلمانية التي ينتمي إليها؛

وحيث إنه، عندما يتعلق الأمر بجزاء ربطه الدستور بسبب محدد، فإن المشرع لا يجوز له إضافة سبب آخر لترتيب نفس الجزاء؛

وحيث إن التجريد من صفة عضو في مجالس الجماعات الترابية والغرف المهنية يضع حدا لانتداب ممثلي المواطنات والمواطنين في المؤسسات المنتخبة بالاقتراع الحر والنزيه؛

وحيث إنه، بناء على ما سبق بيانه، تكون الفقرة الثانية المضافة إلى المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، بموجب المادة الثانية من القانون التنظيمي رقم 33.15، مخالفة للدستور؛

مخالفة للدستور ضعوا تحتها سطر ايها الكوسالة والى درس قانوني اخر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق