
في تطوان، تجمع المحتجون أمام مركز طب الإدمان مطالبين الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لتوفير الدواء، مع تحذيرهم من تداعيات غيابه على صحتهم ومسار تعافيهم.
وفي طنجة، احتج العشرات من المدمنين أمام مركز طب الإدمان ببني مكادة، حيث قطعوا الطريق الرئيسية، مما استنفر المصالح الأمنية.
المحتجون يخشون من عودتهم إلى تعاطي المخدرات بسبب انقطاع الدواء، مما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة. جمعيات حقوقية حذرت من تدبير الأزمة بشكل عشوائي، مشيرة إلى ضرورة إشراك المرضى في أي تعديل في بروتوكول العلاج.
وعبرت الجمعيات عن قلقها الشديد من تأثير نقص دواء الميثادون على صحة المدمنين وبرامج مكافحة الإدمان، مشيرة إلى أن هذا النقص قد يؤدي إلى زيادة حالات الانتكاس والعودة إلى تعاطي المخدرات.
وتطالب الجمعيات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية باتخاذ إجراءات عاجلة لتوفير دواء الميثادون وضمان استمرارية العلاج، مع إشراك المجتمع المدني في إيجاد حلول مستدامة.
كما تعارض الجمعيات بشدة تقليص جرعات الميثادون بشكل آلي دون استشارة المرضى، مشيرة إلى أن هذا قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.
وقد أصدرت جمعيات بيانات تحذر من تداعيات نقص الميثادون على صحة المدمنين، وطالبت بتوفير مخزون كافٍ من الدواء لضمان استمرارية العلاج، مشددة على ضرورة احترام حقوق المرضى وعدم تعديل الجرعات دون موافقتهم، ومن هذه الجمعيات نذكر :
جمعية حسنونة لمساندة مستعملي ومستعملات المخدرات (AHSUD)
الجمعية الوطنية للتقليص من مخاطر المخدرات (RdR Maroc)
جمعية محاربة السيدا (ALCS)
الائتلاف العالمي للاستعداد للعلاج في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (ITPC-MENA).
وجاء في البيان الذي حمل عنوان الحق في العلاج بـ « الميثادون »: ضمان الاستدامة واحترام لحقوق المرضى، أنه في ظل نفاد مخزون الميثادون، قامت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية باتخاذ عدة إجراءات، من بينها ما نصت عليها دورية وزارية من تقليص جرعات الميثادون بشكل آلي ومنهجي حسب الفئات ولجميع المرضى، بما فيهم المتعايشون والمتعايشات مع فيروس نقص المناعة البشري (VIH) ومرضى الالتهاب الكبدي « س » و »ب »، بالإضافة إلى مرضى السل. « تلك الإجراءات التي لم نستشر فيها أو حتى نخبر بها كشركاء، حيث أخذنا علما بها من خلال الإشعارات التي تم تعليقها بمداخل مراكز محاربة الإدمان كباقي المستفيدين والمستفيدات ».
وأكدت أن تقليص جرعات الميثادون يجب أن يتم وفقاً للبروتوكولات المعتمدة وطنيا ودوليا بما فيها المقترح من قبل منظمة الصحة العالمية والتي تؤكد على ضرورة موافقة المريض، حيث إن أي تغيير في الجرعات دون استشارته قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.
وذكرت كذلك بأن توقف توفير هذا العلاج سيؤدي إلى:
ارتفاع معدلات الانتكاس وحالات العودة لاستهلاك المخدرات
زيادة حالات الانسحاب التي تسبب المعاناة النفسية والجسدية خصوصا مع غياب استراتيجيات بديلة للأدوية المهدئة التي لا تتوفر حاليا في المراكز المتخصصة.
التأثير سلبا على استمرار الأشخاص في الإدماج الاجتماعي والمهني
تراجع إقبال مستعملي ومستعملات المخدرات على أنشطة الوقاية والتوعية، نظرا للقلق النفسي الناتج عن الخوف من عدم استمرارية العلاج.
ومما جاء في البيان كذلك:
نؤكد مجددًا على استعدادنا للتعاون مع جميع الأطراف المعنية لإيجاد حلول مستدامة لهذه الأزمة. كما أننا على استعداد لتقديم خبراتنا ودعمنا لضمان استمرارية الرعاية والحفاظ على صحة وحقوق المرضى.
الصحة حق أساسي، والوصول إلى الأدوية الأساسية مثل الميثادون هو واجب أخلاقي وقانوني. وندعو إلى تعبئة جماعية لكي لا تؤدي هذه الأزمة إلى عواقب وخيمة على الصحة العامة وحقوق الإنسان في المغرب.
إننا ندق ناقوس الخطر ونوجه نداء مستعجلا لكل من يهمه الأمر لا تتركوا المرضى وحدهم في مواجهة هذا الوضع الصعب، ولا تسمحوا بأن تتحول الأزمة الصحية إلى أزمة إنسانية واجتماعية.