
تُعتبر ليلى إدريس أول امرأة مغربية تتولى منصبًا رفيعًا في أمن الدولة الإسباني، حيث تم تعيينها كقائدة للشرطة الإقليمية في إقليم خاين بجنوب إسبانيا.
وتواجه ليلى إدريس حملة عنصرية منذ تعيينها، حيث تعرضت لهجمات لفظية من بعض المواطنين الإسبان الذين انتقدوا تعيينها بسبب أصولها المغربية، فتحت على إثرها ،الشرطة الإسبانية تحقيقًا.
ردت ليلى على التحديات العنصرية التي تواجهها بثبات وتصميم.وعلى الرغم من تعرضها لحملة عنصرية عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد توليها منصب المفوض الجديد للشرطة الوطنية في مدينة خاين الإسبانية، اختارت عدم تقديم شكوى جنائية.
وبدلاً من ذلك، ركزت على مهامها الأمنية ورسالتها في تعزيز التعايش واحترام التنوع في المجتمع الإسباني حيث أكدت خلال حفل تنصيبها التزامها بتحسين الأمن في مقاطعة خاين، مع التركيز على خدمة المواطنين بـ”القرب والاحترام”.
بالمقابل جاءت ردود أفعال المجتمعات الإسبانية على التحديات العنصرية التي تواجهها ليلى إدريس بطرق متباينة. ففي بعض الأحيان، شهدت وسائل التواصل الاجتماعي موجة من التهجمات العنصرية والإسلاموفوبيا عقب تعيينها في منصب رفيع. إلا أن هناك أيضًا دعم من بعض الأوساط الإسبانية التي تعتبر تعيينها خطوة إيجابية نحو تعزيز التنوع في المؤسسات الأمنية الإسبانية.
ولم يتم كذلك الإبلاغ عن ردود فعل جماعية واسعة من المجتمع الإسباني لتحدياتها بشكل خاص، ولكن هناك اهتمام بتعزيز التسامح والاحترام للتنوع الثقافي في إسبانيا.
للإشارة ،تبلغ ليلى إدريس من العمر 54 عامًا، وتتمتع بخبرة تمتد لأكثر من 30 عامًا، بما في ذلك عملها كمسؤولة عن الوحدة الإسبانية في بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في هايتي.
هكذا إذا تجسد قصة ليلى إدريس نموذجًا للتحدي والنجاح في مواجهة التمييز، وتبرز أهمية التنوع في المؤسسات الأمنية.
ويمكن أن يكون دورها كمسؤولة أمنية إسبانية ذات أصول مغربية بمثابة نموذج إيجابي للتعايش والتعاون بين البلدين. كما أنها قد تساهم في تعزيز الفهم المتبادل بين المجتمعات الإسبانية والمغربية من خلال عملها وتفاعلها مع المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون تعيينها في منصب رفيع في الشرطة الإسبانية خطوة نحو تعزيز التنوع والاحترام الثقافي في إسبانيا، مما قد يساهم في تحسين العلاقات الثنائية بشكل غير مباشر.