أخبارفن وثقافة

“من بنسليمان إلى العالمية…أيوب كريطع يتألق في ميدان السينما ببطولة فيلم la mer au loin “

أيوب كريطع هو ممثل مغربي شاب، خريج المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي. من أبوين ينتميان إلى أسرة التعليم.

لعب دور البطولة في فيلم “La Mer au loin” للمخرج سعيد حميش، الذي عرض في مهرجان كان السينمائي الأخير. الفيلم يروي قصة مهاجر مغربي يعيش في مارسيليا ويتعامل مع التحديات الاجتماعية والثقافية.
أيوب كريطع دخل عالم التمثيل في سن مبكرة، حيث بدأ حياته الفنية في المسرح في سن 12 عامًا.
في ذلك الوقت، كان أيوب كريطع يشارك في عروض مسرحية محلية في مدينة بنسليمان، حيث كان يلعب أدوارًا صغيرة في العروض.
مع مرور الوقت، بدأ أيوب كريطع في تطوير مهاراته الفنية، وبدأ في لعب أدوارًا أكبر في العروض المسرحية.
كان لجمعية مواهب وفرقة البساط للمسرح ببنسليمان دور في اختياره للتمثيل كما كان لأبيه الفضل في صقل موهبة أيوب بالدفع به رفقة أخته إلى عالم الثقافة والإبداع ،بعد تنقلهم من سيدي بطاش ،حيث كان والداه يعملان، إلى مدينة بنسليمان،وانخراطه في العمل الجمعوي والمسرحي .
أيوب كريطع له علاقة بالموسيقى كذلك ،قبل أن يصبح ممثلًا، كان أيوب كريطع مهتمًا بالموسيقى وكان يغني ويؤلف الأغاني، وقد شارك في مهرجانات غنائية كما أشار في حواره على برنامج “مايا Talks” إلى أنه كان يغني قبل أن يحترف التمثيل.
وفي سن 18 عامًا، بدأ أيوب كريطع في دراسة الفنون المسرحية في معهد الفنون الدرامية في الرباط، حيث حصل على ديبلوم في التمثيل والمسرح.
ومنذ ذلك الوقت، بدأ أيوب كريطع في بناء مسيرته الفنية، حيث شارك في العديد من العروض المسرحية والسينمائية في المغرب والخارج.
يُعتبر المسرح جزءًا مهمًا من مسيرته الفنية، حيث ساعدته تجربته المسرحية في ولوج عالم التلفزيون والسينما.
خلال حلول أيوب كريطع ضيفًا على برنامج “مايا Talks” الذي تبثه قناة تيلي ماروك لصاحبها رشيد نيني، تحدث أيوب عن تجربته في فيلم “La Mer au loin”. وأقر بالخوف الشديد الذي شعر به عند خوض تجربته السينمائية الأولى مع نجوم فرنسيين كبار.
وذكر أنه بكى ولم يتمكن من التصوير في البداية بسبب الخوف من الفشل، خاصة مع الإنتاج الضخم والتحديات التي واجهها مثل إتقان الفرنسية والهجة الوجدية وفقدان الوزن،ولم يستطع التغلب على خوفه إلا بعد تشجيع المخرج سعيد حميش له ،وقد نجح بعدها في أداء دوره.
كان الحوار ممتعًا ومليئًا بالحكايات الشخصية والفنية.
وأبرز أيوب كريطع خلال حواره، عدة نقاط مهمة كتجربته في فيلم “البحر البعيد” حيث تحدث عن كيفية اختياره لدور البطولة في الفيلم، والتحديات التي واجهها مثل التوتر والخوف في البداية، قبل أن يشجعه المخرج سعيد حميش بن العربي على الثقة بالنفس.وعن التأثير الشخصي للأدوار ،إذ أكد أن الممثلين الناجحين يتأثرون بالأدوار التي يلعبونها، لكنهم يجب أن يكونوا قادرين على تجاوزها احترافياً.
ولم يفته التطرق إلى مجال التمثيل والمنافسة بين الممثلين،حيث يعتقد أن التمثيل مفتوح للجميع، وأن لكل مجتهد نصيب في هذا المجال، مع التركيز على الموهبة والاحترافية .وفي الأخير ، وصفه المستوى الحالي للدراما المغربية بالجيد لكنه يرى أن هناك حاجة لتحسين السيناريوهات والتشخيص.
تدور قصة فيلم “la mer au loin” حول شاب مغربي يغادر بلده للعمل في فرنسا، حيث يجد نفسه في مواجهة مع مشاكل الهجرة والاندماج.
الفيلم يتتبع رحلة هذا الشاب، الذي يترك وراءه عائلته وأصدقائه للبحث عن فرص عمل أفضل بفرنسا.
ومع ذلك، يجد نفسه في مواجهة مع العديد من التحديات، بما في ذلك الصعوبات اللغوية والثقافية، والتمييز والعنصرية.
الفيلم يعالج مواضيع الهجرة والاندماج والهوية الثقافية، ويقدم نظرة عميقة على تجارب المهاجرين المغاربة في فرنسا.
من إخراج سعيد حميش، يعتبر la mer au loin واحدًا من أبرز الأفلام المغربية التي تناولت مواضيع الهجرة والاندماج.
يؤثر فيلم “La Mer au loin” على الثقافة المغربية من خلال تناوله لمواضيع الهجرة والاستيعاب، مما يفتح حوارًا حول تجارب المغاربة في الخارج. ويُظهر تعقيدات الحياة في المنفى وتأثيرها على الهوية الشخصية والاجتماعية.
يُعتبر هذا النوع من الأفلام جزءًا من التعبير الثقافي الذي يساهم في إبراز القضايا الاجتماعية والثقافية المغربية على الساحة الدولية، مما يعزز فهمًا أعمق للتحديات التي يواجهها المهاجرون المغاربة في الخارج.
أثار الفيلم الجدل بسبب مواضيعه الحساسة، مثل الهجرة غير النظامية والاستغلال الجنسي، كما هو مذكور في بعض المصادر. وهذه المواضيع قد تثير النقاشات والجدل في الأوساط الثقافية والاجتماعية.
لم أجد آراء محددة حول فيلم “La Mer au loin” من النقاد والمشجعين في المصادر المتاحة. ومع ذلك، يمكن أن يكون الفيلم موضوعًا لمناقشات في الأوساط السينمائية، خاصة أنه شارك في عدة مهرجانات ،كمهرجان كان السينمائي.
عادة ما يُعتبر مثل هذه الأفلام جزءًا من الحوار الثقافي والفني، حيث يُقيمها النقاد على أساس قيمتها الفنية والقصصية، بينما يُظهر المشجعون إعجابهم بالتمثيل والقصة.
ويذكر أن أيوب كريطع حصل على جائزة أفضل أداء تمثيلي في مهرجان مونز السينمائي الدولي عن دوره في الفيلم (البحر البعيد).
وفي الختام ،نشير إلى أن تجربة أيوب كريطع في فيلم “البحر البعيد” (وليس “عبر البحر”) أثرت بشكل كبير على مسيرته الفنية. لعب دور البطولة في هذا الفيلم، يعد أول تجربة رئيسية له في السينما العالمية. وقد أتاح له هذا الدور ،الفرصة للعمل مع ممثلين فرنسيين بارزين، مما دفعه لتطوير مهاراته في اللغة الفرنسية وإتقان اللهجة الوجدية. كما أن مشاركة الفيلم في مهرجانات دولية مثل مهرجان كان، عزز من شهرة أيوب كريطع وفتح له أبوابًا جديدة في عالم السينما.

اظهر المزيد

حميد فوزي

رئيس التحرير
زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!