أخبار

ساعات قياسية من النقاش في آخر جلسة للمصادقة على القوانين الإنتخابية

علاش بريس

صادقت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، فجر الجمعة، على ثلاثة مشاريع قوانين تنظيمية كان آخرها محل جدل خلال الأسابيع الماضية، وذلك بعد جلسات نقاش استمرت لساعات طويلة امتدت على مدى الأسبوعين الأخيرين.

واستمرت آخر جلسة للجنة أكثر من عشر ساعات، وانتهت بعد الواحدة والنصف بعد منتصف الليل لدرجة أن بعض النواب غالبهم النوم، حيث شملت مناقشات موسعة حول مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب، ومشروع القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، بالإضافة إلى مشروع القانون المتعلق باللوائح الانتخابية.

صوتت اللجنة على مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب بـ19 صوتًا مؤيدًا مقابل صوت واحد معارض، فيما امتنع 4 نواب عن التصويت.

واستغرق البت في التعديلات نحو 7 ساعات، تم خلالها قبول عدة مقترحات من الحكومة، من أبرزها ربط الدعم العمومي المخصص للشباب دون سن 35 عامًا بحصول لائحتهم على 5% من الأصوات المعبر عنها.

وقد قدمت فرق الأغلبية والفريق الاشتراكي هذا المقترح بنسبة 5%، بينما طالبت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بخفضها إلى 3%، قبل أن يحسم الوزير عبد الوافي لفتيت باعتماد النسبة الأعلى.

المشروع رقم 54.25 يهدف إلى تعديل وتتميم القانون التنظيمي رقم 29.11 الخاص بالأحزاب السياسية، ويتضمن جملة من المستجدات المتعلقة بتنظيم عمل الأحزاب الداخلية، واستفادتها من الدعم العمومي، وتعزيز تأطير العمل الحزبي، بما يضمن شفافية وفعالية أكبر في إدارة الشأن الحزبي.

المشروع رقم 55.25 يعدّل ويكمّل القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء. ويتضمن المشروع مقتضيات جديدة تهدف إلى ضبط كيفية استعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية، لضمان توازن أكبر في الوصول إلى هذه الوسائل وتقوية شفافية العملية الانتخابية.

وأكدت مصادر برلمانية أن المصادقة على هذه المشاريع جاءت بعد مناقشات مطوّلة بين الفرق النيابية والحكومة، إذ عكس طول الجلسات حرص النواب على دراسة كل تعديل بدقة قبل التصويت. ويُنتظر أن تساهم هذه القوانين في تطوير المنظومة الانتخابية بالمغرب، وتعزيز دور الأحزاب السياسية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!