بشرى سارة للمغاربة.. مخزون السدود يصل إلى أعلى مستوى له منذ 5 سنوات.

علاش بريس
أفادت معطيات رسمية محينة عن انتعاشة “تاريخية” وغير مسبوقة في حقينة السدود المغربية، حيث كشفت وزارة التجهيز والماء أن الاحتياطات الإجمالية بلغت 8.02 مليار متر مكعب، وهو رقم لم تسجله المملكة منذ يونيو 2021.
وتشير الأرقام الصادرة عن الوزارة إلى أن السدود المغربية شهدت تطوراً مذهلاً في ظرف شهر واحد فقط (بين 19 دجنبر 2025 و19 يناير 2026)، حيث ارتفعت الاحتياطات من 5.55 مليار متر مكعب إلى أكثر من 8 مليارات، أي بزيادة صافية قدرها 2.46 مليار متر مكعب. وبفضل هذه التساقطات المطرية الغزيرة، قفز معدل الملء الوطني من 33.13% إلى 47.83%، مسجلاً بذلك تقدماً بـ 14.7 نقطة مئوية في وقت قياسي.
تصدر سد “الوحدة” قائمة السدود الأكثر استفادة من هذه التساقطات، حيث استقبل وحده أزيد من 630 مليون متر مكعب، ليرتفع معدل ملئه إلى 60.57%. كما سجلت سدود أخرى أرقاماً مبهرة، حيث امتلأ سد “وادي المخازن” وسد “سيدي محمد بن عبد الله” بنسبة تقارب 100%، مما يبدد المخاوف بشأن التزود بالماء الصالح للشرب في كبريات الحواضر المغربية.
هذه الزيادة الاستثنائية في المخزون المائي، والتي تفوق بكثير الاستهلاك السنوي الوطني من الماء الشروب (المقدر بمليار متر مكعب)، من شأنها أن تعطي دفعة قوية للموسم الفلاحي الحالي. فبعد سنوات من الجفاف الإجهادي، استبشر الفلاحون خيراً بهذه الحمولة المائية التي ستضمن سقي المساحات المزروعة وتنعش الآمال في تحقيق محصول قياسي من الحبوب، مما سيخفف العبء على الاقتصاد الوطني ويعزز الأمن الغذائي للمملكة.












