أخبار

الشبيبة الاستقلالية فرع بوزنيقة تنظم أمسية دينية وثقافية متميزة تحت شعار “ليلة الوفاء والعرفان”،

علاش بريس

في أجواء رمضانية مفعمة بقيم الوفاء والتقدير، نظّمت الشبيبة الاستقلالية فرع بوزنيقة أمسية دينية وثقافية متميزة تحت شعار “ليلة الوفاء والعرفان”، وذلك يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، الموافق لـ27 رمضان 1447 هـ، بدار الشباب بوزنيقة، بحضور وازن لعدد من الشخصيات السياسية والمنتخبة والفعاليات المدنية، إلى جانب ثلة من ساكنة المدينة.

وقد خُصّص هذا الحفل لتكريم شخصيات محلية بصمت على مسارات حافلة بالعطاء والتميز، في التفاتة رمزية تجسد ثقافة الاعتراف وترسّخ قيم الوفاء لمن أسدوا خدمات جليلة للمجتمع، كلٌّ من موقعه ومساره.

وعرف هذا النشاط حضور كل من الأخ رياض مزور، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ووزير الصناعة والتجارة؛ والأخ طارق الخياري، رئيس جماعة بوزنيقة؛ والأخت رقية أشمال، نائبة رئيس جهة الدار البيضاء–سطات وعضو المجلس الوطني للحزب؛ والأخ محمد أمين عبقري، الكاتب المحلي للشبيبة الاستقلالية ببوزنيقة وعضو المجلس الوطني للحزب؛ والأخ عبد الهادي الشاقوري، مفتش الحزب بإقليم بنسليمان، إلى جانب عدد من المنتخبين محليًا وإقليميًا والفعاليات المدنية والمحلية.

 

وفي كلمته بالمناسبة، أكد الأخ محمد أمين عبقري أن تنظيم “ليلة الوفاء والعرفان” يأتي في إطار ترسيخ ثقافة الاعتراف واستحضار قيم العطاء والتفاني التي طبعت مسار المحتفى بهم، مشددًا على أن هذه المبادرة ليست مجرد لحظة احتفالية، بل محطة رمزية لاستلهام النماذج المشرّفة وتعزيز روح الانتماء والمسؤولية لدى الشباب؛ كما قدّم نبذة مركزة عن المكرّمين الثلاثة، مستعرضًا أبرز محطات مسارهم المهني والإنساني، وما راكموه من إسهامات نوعية كان لها الأثر الإيجابي في محيطهم.

 

ومن جهته، قدّم الأخ رئيس جماعة بوزنيقة عرضًا غنيًا ومفصلًا حول الدينامية التنموية التي تعرفها المدينة، مستعرضًا حزمة من المشاريع الهيكلية التي ستُطلق في المرحلة المقبلة، والتي تهم بالأساس تأهيل البنيات التحتية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز جاذبية المدينة؛ وأكد أن هذه المشاريع تندرج ضمن رؤية متكاملة تروم تحقيق تنمية مندمجة ومستدامة، بفضل تضافر جهود مختلف الشركاء والمتدخلين.

 

كما بشّر الحضور بقرب انفراج أزمة النقل التي شهدها الإقليم، موضحًا أن خدمة النقل الحضري بواسطة الحافلات ستدخل حيز التنفيذ في غضون شهر تقريبًا، بما من شأنه تخفيف معاناة المواطنين وتحسين تنقلاتهم اليومية.

وفي السياق ذاته، أبرز أن إشكالية قطاع النظافة قد عرفت طريقها إلى الحل، بفضل التنسيق المحكم مع السلطات الإقليمية، وعلى رأسها الأخ عامل إقليم بنسليمان، في أفق الارتقاء بجودة الخدمات البيئية وتعزيز جمالية المدينة.

 

هذا وأكد الأخ الوزير، في كلمته على الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها النهوض بتنمية الأقاليم، باعتبارها رافعة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، مشددًا على ضرورة توحيد الجهود بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمنتخبين والمجتمع المدني، من أجل تنزيل فعلي وناجع للمشاريع التنموية. كما أبرز أن المرحلة الراهنة تتطلب مضاعفة الجهود للاستجابة لتطلعات المواطنين، خاصة في ما يتعلق بتحسين البنيات التحتية ودعم الاستثمار وخلق فرص الشغل.

 

وفي السياق ذاته، ذكّر بأهمية استحضار مضامين الخطابات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، لما تتضمنه من توجيهات استراتيجية تشكل خارطة طريق لتحقيق العدالة المجالية وتعزيز التنمية المستدامة، معبرًا في ختام كلمته عن ثقته الكبيرة في قدرات الشباب، وداعيًا إياهم إلى الانخراط المسؤول والفعّال في مسار البناء والتنمية.

 

وتخللت فقرات هذه الأمسية وصلات روحانية مميزة، من خلال تلاوة قرآنية عطرة للمقرئ محمد الباز، إلى جانب فقرات السماع والمديح التي أحيَتها مجموعة “صفوة المحبين للسماع والمديح”، حيث أضفت على الحفل أجواء إيمانية راقية عكست عمق الارتباط بالقيم الدينية والثقافية المغربية.

واختُتمت هذه “ليلة الوفاء والعرفان” بتكريم الشخصيات المحتفى بها، في لحظة إنسانية مؤثرة عبّرت عن روح التقدير والاعتراف، ولاقت استحسانًا كبيرًا من طرف الحاضرين، مؤكدةً أن ثقافة الوفاء تظل من أنبل القيم التي توحد المجتمع وتعزز تماسكه.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!