شجار داخل عمالة بنسليمان يكشف صراعًا انتخابيًا مبكرًا بين الاتحاد الاشتراكي والأحرار

علاش بريس
ما وقع داخل عمالة بنسليمان، مباشرة بعد انتهاء اجتماع مؤسسة “ارتقاء”، لم يكن مجرد شجار عابر… بل كان انفجارًا واضحًا لصراع سياسي مُبطن خرج إلى العلن في توقيت حساس.
شجار قوي اندلع بين رئيس المجلس الإقليمي فتاح الزردي ورئيس جماعة عين تيزغة الميلودي البوزيري، وتطور –حسب مصادر متطابقة– إلى تدافع وتبادل للكلمات، قبل أن تتدخل بعض النوايا الحسنة لإحتواء الموقف.
لكن ما يُعطي لهذا الحادث بُعدًا أخطر هو خلفياته السياسية:
البوزيري، المرشح المرتقب للبرلمان بإسم حزب الاتحاد الاشتراكي، دخل في مواجهة مباشرة مع الزردي، الذي يُوصف بكونه اليد اليمنى لمرشح حزب الأحرار عكاشة. وهنا لم يعد الخلاف مجرد موقف شخصي، بل أصبح يعكس صراع مواقع ونفوذ انتخابي سابق لأوانه.
أما الشرارة، فكانت بسبب دعم البوزيري لشخص ملقب بـ“ساركوزي”، المدان بثلاث سنوات سجنا نافذا في قضايا السب والتشهير في حق مسؤولين ورجال سلطة، في مقابل موقف الزردي الذي كان من بين ضحايا هذا الشخص ومن المشتكين ضده.
بين تصفية حسابات سياسية، واستثمار ملفات قضائية في الصراع الانتخابي، انفجر الوضع داخل مؤسسة رسمية، في مشهد يطرح أسئلة محرجة:
هل بدأت الحملة الانتخابية بأسلوب “الاشتباك” بدل التنافس؟
وهل أصبحت مؤسسات الدولة فضاءً لتفريغ صراعات الأحزاب بدل خدمة المواطن؟
ما حدث اليوم ليس تفصيلاً… بل رسالة واضحة بأن القادم قد يكون أكثر توترًا، إذا لم يتم ضبط إيقاع المسؤولية وربط السياسة بالأخلاق، لا بالمواجهةجسدية.











