تجريد كريم الزيادي من عضويته بقرار قضائي نهائي يطيح بتمثيليته داخل مجلسي بنسليمان والإقليم

أصدرت المحكمة الإدارية حكمًا قطعيًا يقضي بتجريد المستشار الجماعي عن حزب الاتحاد الاشتراكي كريم الزيادي من عضويته داخل مجلس جماعة بنسليمان، وذلك بموجب الحكم رقم 1082، مع ما يترتب عن ذلك من فقدانه أيضًا لعضوية مجلس إقليم بنسليمان، في قرار يعكس تفعيلًا صارمًا للمقتضيات القانونية المؤطرة للعمل الجماعي، خاصة تلك المرتبطة بحالات التخلي عن الانتماء السياسي.
ويأتي هذا الحكم عقب تقديم المعني بالأمر استقالته من حزب الاتحاد الاشتراكي، وهو ما يُفقده، وفق القوانين التنظيمية الجاري بها العمل، الأهلية للاستمرار في تحمل مسؤولية انتدابية نالها باسم الحزب، الأمر الذي استدعى اللجوء إلى القضاء الإداري للحسم في وضعيته القانونية، لينتهي بإصدار حكم نهائي يقضي بتجريده من عضويته في المؤسستين المنتخبتين معًا.
وبناءً على هذا القرار، سيتم تعويض المقعد الشاغر داخل مجلس جماعة بنسليمان وفق ترتيب اللائحة الانتخابية، حيث يرتقب أن يشغله المحامي آمين قرواش باعتباره الموالي في الترتيب، غير أن هذا الاحتمال يظل مشروطًا بقبوله للالتحاق، إذ في حال امتناعه أو تحفظه، فإن المقعد سيؤول إلى محمد الفايق، الكاتب الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي ببنسليمان، وفق نفس الترتيب القانوني المعتمد.
أما على مستوى مجلس إقليم بنسليمان، فسيتم تعويض كريم الزيادي بالحاج محمد العطواني، عضو جماعة عين تيزغة، وذلك انسجامًا مع المقتضيات المنظمة لحالات الشغور، في خطوة من شأنها إعادة ترتيب التوازنات داخل المجلس الإقليمي في ظل السياق السياسي المحلي المتحرك.
ويُرتقب أن تكون لهذا القرار القضائي تداعيات سياسية خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها يوم 23 شتنبر، حيث يترقب الشارع السليماني الوجهة السياسية التي سيختارها كريم الزيادي لخوض هذه الاستحقاقات، في ظل مؤشرات على إعادة تشكل الخريطة الحزبية محليًا، وما قد يرافق ذلك من تحالفات وتموقعات جديدة داخل المشهد السياسي بالإقليم.












