بوزنيقة تودع “شهيد الشهامة”… تشييع جثمان الشاب الذي أنقذ 40 مسافراً من كارثة محققة.

علاش بريس
تُقام ظهر اليوم الاثنين 18 ماي الجاري، بمدينة بوزنيقة، مراسم تشييع جثمان الشاب البطل الذي وهب حياته لإنقاذ أزيد من 40 راكباً، في واقعة بطولية هزت الرأي العام الوطني وحولت الراحل إلى رمز للتضحية والشهامة.
وتعود تفاصيل هذه الواقعة المؤثرة إلى رحلة كانت تؤمنها حافلة لنقل المسافرين متوجهة من الدار البيضاء صوب تافراوت. وأثناء الرحلة، فاجأت الأقدار الركاب بعدما فقد السائق وعيه بالكامل وهو يقود في مقطع طرقي وعر.
وفي لحظة فارقة بين الحياة والموت، وبدلا من الاستسلام للذعر، أظهر الشاب شجاعة استثنائية، حيث اندفع نحو مقود الحافلة محاولاً السيطرة عليها وتوجيهها. وبفضل تدخله السريع، انحرفت الحافلة وتنحت عن مسارها لتنقلب في مكان آمن، مما حال دون سقوطها في منحدر سحيق كان كفيلاً بإنهاء حياة جميع الركاب.
ورغم أن التدخل البطولي للشاب نجح في تقليل حجم الخسائر البشرية بشكل معجز، إلا أنه أصيب بجروح وإصابات بليغة ونُقل على إثرها في حالة حرجة إلى المستشفى، قبل أن تفيض روحه إلى بارئها متأثراً بإصاباته.
وأفادت مصادر محلية بأن صلاة الجنازة ستقام ظهر اليوم بمسجد حي الضحى في مدينة بوزنيقة، ليُنقل بعد ذلك جثمان الراحل إلى مثواه الأخير بالمقبرة المجاورة خلف الطريق السيار.
وقد خلّف رحيل هذا الشاب حزناً عميقاً وأسفاً شديداً في نفوس أسرته وعموم المغاربة، الذين تداولوا قصته بكثير من الفخر والاعتزاز، مطالبين بتكريم روحه اعترافاً بجميله وتضحيته النادرة. تمدّنا هذه الفاجعة بمثال حي على أن التضامن الإنساني لا يزال ينبض في قلوب الشباب المغربي.
“رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته وألهم ذويه الصبر والسلوان”.











