بنسليمان: “غزو” البعوض يؤرق ساكنة “شمس المدينة” و”حي السلام”.. والساكنة تتساءل عن ميزانية المبيدات.

علاش بريس
تعيش مجموعة من الأحياء السكنية بمدينة بنسليمان، وفي مقدمتها أحياء “شمس المدينة” و “حي السلام” و”حي للامريم” و “الحي الحسني” و أحياء أخرى، على وقع معاناة حقيقية وتقاطر للشكاوى بسبب “الانتشار غير المسبوق” للبعوض (الناموس) وبعض الحشرات الضارة، وهو الوضع الذي بات يؤرق مضجع الساكنة ويحرمها من طعم الراحة داخل بيوتها، خصوصا مع الارتفاع النسبي لدرجات الحرارة.
وقد عبر عدد من المواطنين القاطنين بالأحياء المتضررة عن تذمرهم الشديد من هذا الوضع البيئي المؤرق. وأكدت مصادر محلية أن لسعات البعوض لم تعد مجرد إزعاج عابر، بل تحولت إلى مصدر قلق حقيقي للعائلات، لا سيما الأطفال والرضع الذين تظهر على أجسادهم علامات احمرار وحساسية مفرطة جراء هذه اللسعات.
وأفاد أحد القاطنين بحي “شمس المدينة” في تصريح لموقع علاش بريس أنه “لم يعد يقوى على فتح النوافذ لتهوية المنازل، و أن البعوض يهاجمنا بكثافة بمجرد غروب الشمس. الوضع أصبح لا يطاق ونطالب بحل عاجل يقي أبناءنا الأمراض والتعفنات الجلدية”.
أمام هذا الوضع، وجهت الساكنة وهيئات من المجتمع المدني أسهم النقد الصريحة إلى المجلس الجماعي لبنسليمان، محملة إياه المسؤولية الكاملة في تدهور الوضع البيئي بالمدينة وتراجع جودة الخدمات الإرشادية والوقائية.
وتساءل المشتكون بكثير من الاستغراب عن الميزانية السنوية للجماعة التي يتم رصدها وضخها في بند شراء المواد والمبيدات الحشرية، و أين تذهب؟ وكيف يتم تدبيرها؟، ومن هي الجهة المسؤولة و المباشرة عن هذا التقاعس في رش المبيدات بالبؤر السوداء، ومجاري المياه، والمساحات الخضراء التي تشكل أرضاً خصبة لتكاثر هذه الحشرات؟.
وفي ظل ما وصفوه بـ”صمت وآذان المجلس الجماعي الصماء” وغياب حملات استباقية وميدانية واضحة لتعقيم الأحياء، رفعت الساكنة المتضررة نداءً عاجلاً إلى عامل عمالة إقليم بنسليمان.
وطالب المواطنون من السلطة الإقليمية التدخل الفوري والحازم لإعطاء التعليمات للمصالح المختصة قصد: إطلاق حملات رش واسعة وشاملة للمبيدات في كل الأحياء المتضررة ونقاط التجمع المائي، وفتح تحقيق وتدقيق في أوجه صرف الميزانيات المخصصة لمحاربة الحشرات والنظافة لضمان الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، ووضع استراتيجية استباقية دورية لتفادي تكرار هذه الأزمة البيئية مع كل موسم الصيف.
وتبقى الساكنة السليمانية في انتظار استجابة سريعة تعيد لـ”للمدينة الخضراء” بريقها وسكينتها، و تنهي كابوسا يوميا يقض مضاجع الصغار والكبار على حد سواء.










