شهد إقليم بنسليمان، مساء يوم الاثنين 2 نونبر 2026، حالة استنفار أمني واسع بعد العثور على جثتي شابين داخل غابة «33»، بالنفوذ الترابي لجماعة المنصورية، في ظروف غامضة فتحت باب تساؤلات واسعة حول ملابسات الوفاة وطبيعة الواقعة.
اكتشاف مروع وسط الغابة
وفور تلقيها إشعارًا بالواقعة، انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، بدعم من السلطات المحلية والوقاية المدنية، حيث جرى تطويق محيط الاكتشاف ومباشرة إجراءات المعاينة والبحث التقني والقضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وأفادت معطيات أولية بأن الجثتين عُثر عليهما وسط المجال الغابوي، وأن إحداهما تحمل آثارًا صادمة تتعلق ببتر إحدى اليدين، وهي معلومة ظلت حتى مساء اليوم غير مؤكدة رسميًا، في انتظار نتائج المعاينة والتشريح الطبي.
وكشفت مصادر إعلامية محلية أن الشابين كانا مفقودين قبل نحو أسبوع، وأن عمليات البحث عنهما جرت بمشاركة أفراد من عائلاتهما ومقربيهما قبل أن تفضي إلى العثور على جثتيهما داخل الغابة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الجثتين تحملان آثار تعذيب، مع احتمال أن تكون الواقعة مرتبطة بصراع أو تسوية حسابات داخل شبكات ترويج المخدرات بالنفوذ الترابي للمنصورية، وهي فرضية ما تزال قيد التحقق من طرف المصالح القضائية.
كما أشارت تقارير محلية إلى أن الغابة التي عُثر فيها على الجثتين تُعرف بكونها مسرحًا لعمليات ترويج للمخدرات، وأن الدرك الملكي سبق له تنظيم حملات تمشيطية واسعة فيها خلال الأيام الأخيرة، استهدفت أوكارًا عشوائية يشتبه في استغلالها لترويج الشيرا والأقراص المهلوسة ومخدر «البوفا».
وفتحت المصالح الأمنية بحثًا تمهيديًا لتحديد هوية الضحيتين، وظروف دخولهما إلى الغابة، والأسباب الحقيقية وراء وفاتهما، مع التركيز على ما إذا كانت الواقعة جريمة عمدية أم حادثًا من طبيعة أخرى.
وتم اجراء فحص محيط الاكتشاف من طرف فرق البحث التقني بحثًا عن أي أدلة مادية قد تساعد في تحديد هوية الجناة أو دوافع الجريمة، في انتظار نتائج التشريح الطبي التي ستحدد بدقة سبب الوفاة ومدى تعرض الضحيتين للعنف.
لم تكن غابة «33» بمنطقة المنصورية غريبة عن العمليات الأمنية، إذ سبق أن شهدت خلال شهر أكتوبر 2026 حملات تمشيطية واسعة نفذتها عناصر الدرك الملكي بالمنصورية، استهدفت أوكارًا عشوائية يشتبه في استغلالها لترويج المخدرات.
وقد أفادت تقارير إعلامية سابقة بوقوع مواجهات مسلحة بين شبكات لترويج المخدرات داخل الغابة ذاتها، في سياق صراع على النفوذ والسيطرة على مسالك التوزيع، وهو ما جعل المنطقة تحت مراقبة أمنية مكثفة.
👈🏼تداعيات الجريمتين على الرأي العام المحلي
أثار الحادث موجة من الصدمة والقلق لدى ساكنة المنصورية والمناطق المجاورة، حيث تحولت تفاصيل الواقعة إلى حديث الساعة في الأوساط المحلية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وسط تضارب في الروايات وانتظار كبير للنتائج الرسمية.
وعبّر عدد من الساكنة عن مخاوفهم من تكرار مثل هذه الوقائع في منطقة يعرفونها بأنها شهدت في الآونة الأخيرة عمليات أمنية ضد شبكات ترويج المخدرات، مطالبين بتعزيز التواجد الأمني والدوريات الليلية في محيط الغابة والطرق المؤدية إليها.
كما جدد نشطاء محليون الدعوة إلى تسريع التحقيق وكشف الحقيقة كاملة، مؤكدين أن الطمأنة الأمنية للمواطنين لا تتحقق إلا عبر الشفافية في نشر النتائج ومحاسبة المسؤولين عن أي شبكات إجرامية تعمل في المنطقة.
👈🏼اختناق طرقي بإقليم بنسليمان
وعلى صعيد آخر، عرفت الطرق المؤدية إلى بنسليمان وبني يخلف وبوزنيقة والمنصورية اختناقًا كبيرًا في حركة السير، إذ تحولت إلى نقاط اختناق بسبب كثافة الحركة، ما سبب تعثرًا ملحوظًا في تنقل المسافرين والسيارات.
ويرتبط هذا الازدحام بكون المحور يربط بين محاور حيوية تربط الدار البيضاء بالمحمدية والرباط، حيث تشكل الطريق الوطنية رقم 23 أحد المسارات الرئيسية العابرة لبنسليمان نحو بوزنيقة.
وفي انتظار النتائج الرسمية (نتائج التحقيق وتقرير الطب الشرعي) ،يبقى الحديث حول دوافع الواقعة أو أي رواية تتعلق بتعذيب الضحيتين أو صراع مرتبط بتهريب المخدرات، في حدود المعطيات الإعلامية الأولية، ولا يمكن اعتباره حقيقة مثبتة ما لم تصدر عنه النيابة العامة أو الدرك الملكي بلاغ رسمي.
كما سيظل الإقليم في حالة تأهب، وسط مطالب متجددة بتعزيز التواجد الأمني في المناطق الغابوية والطرقية، وضمان انسيابية حركة السير على المحاور المؤدية إلى بنسليمان والمنصورية وبوزنيقة وبني يخلف.







مساحة للنقاش
وجهات نظر مختلفة. حوار يجمعنا.
نرحب برأيك. تُراجع التعليقات والردود قبل نشرها للحفاظ على نقاش محترم.
كن أول من يبدأ الحوار
ما رأيك في هذا الموضوع؟ نرحب بوجهة نظرك.
أضف إلى النقاش
نقرأ مشاركتك بعناية. قد تستغرق المراجعة بعض الوقت.