تفكيك عصابة “تطبيقات النقل”: اعتقال المشتبه بهم في تصفية سائق رميت جثته بنواصر

علاش بريس
تمكنت مصالح الدرك الملكي، بتنسيق وثيق مع فرق مكافحة العصابات والأجهزة الأمنية، من فك لغز الجريمة البشعة التي راح ضحيتها شاب كان يشتغل سائقاً عبر أحد تطبيقات النقل الذكي (“إندرايف”)، بعد توقيف عدد من المشتبه فيهم الرئيسيين المتورطين في عملية الاستدراج، الاختطاف، والقتل العمد.
وجاء تحرك السلطات الأمنية بعد العثور على جثة الضحية، المنحدر من جماعة سيدي الطيبي بإقليم القنيطرة، محروقة وعليها آثار تعذيب وحشية في منطقة “أبواب طماريس” التابعة لنفوذ جماعة أولاد عزوز بإقليم النواصر، وهي الجريمة التي استنفرت الأجهزة الأمنية لخطورتها ومحاولة الجناة إخفاء معالمها.
وأظهرت التحريات المعمقة أن الأمر يتعلق بشبكة إجرامية منظمة متخصصة في استهداف سائقي النقل عبر التطبيقات الذكية. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الجناة كانوا يعتمدون على استدراج السائقين عبر طلب رحلات وهمية، ليتم بعد ذلك تكبيلهم، والاعتداء عليهم جسديا، واحتجازهم داخل صناديق سياراتهم الخلفية، قبل الاستيلاء على مركباتهم وممتلكاتهم، وإجبار بعضهم على إجراء تحويلات مالية عبر تطبيقاتهم البنكية.
وقد أسفرت الأبحاث التقنية والميدانية، التي شملت تتبع المكالمات وتحليل خطوط سير المركبات ومراجعة كاميرات المراقبة، عن تحديد هويات أفراد العصابة ومداهمة مكان تواجد بعضهم في منطقة الصخيرات وتمارة، حيث تم توقيف المشتبه فيهم في عمليات أمنية متزامنة.
وقد تم الاحتفاظ بجميع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف، وذلك من أجل تعميق البحث وتحديد كافة الخلفيات والملابسات المحيطة بهذه الأفعال الإجرامية، في انتظار إحالتهم على العدالة لمواجهة صك الاتهام الذي يتضمن تكوين عصابة إجرامية، الاختطاف، السرقة الموصوفة، والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
و تزامناً مع هذه القضية، عاد مطلب ب”تقنين قطاع النقل عبر التطبيقات الذكية” ليتصدر نقاشات المهنيين ورواد منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بضرورة توفير إطار قانوني يحمي السائقين والزبائن على حد سواء من مثل هذه التهديدات الأمنية.










