ندوة علمية بسيدي سليمان تستحضر دلالات ثورة الملك والشعب وتستشرف آفاق المستقبلندوة علمية بسيدي سليمان تستحضر دلالات ثورة الملك والشعب وتستشرف آفاق المستقبل

أيوب عوة
بمناسبة الذكرى الثالثة والسبعين لثورة الملك والشعب المجيدة، نظم فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بسيدي سليمان، بتنسيق مع المجلس العلمي المحلي لإقليم سيدي سليمان، وبمشاركة عمالة إقليم سيدي سليمان، يوم الخميس 20 غشت 2026، بالمركز الثقافي بسيدي سليمان، ندوة علمية تحت شعار: «ثورة الملك والشعب: حلقة وصل بين الماضي التليد، والمستقبل الواعد».
وقد حضر أشغال هذه الندوة السيد باشا مدينة سيدي سليمان، وأفراد أسرة المقاومة وجيش التحرير، إلى جانب عدد من الباحثين والمهتمين بالشأن التاريخي والثقافي، وفعاليات من المجتمع المدني.
وتندرج هذه الندوة في إطار البرنامج الثقافي والتاريخي الذي دأب فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بسيدي سليمان على تنظيمه تخليدا للمحطات الوطنية الكبرى، وترسيخا لقيم الوطنية والوفاء لرموز المقاومة والتحرير، وتعريفا للأجيال الصاعدة بالدلالات التاريخية والوطنية لثورة الملك والشعب، وما تجسده من معاني التضحية والتلاحم الوطني.
وعرفت الندوة مشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين والمهتمين بالتاريخ والعلوم الاجتماعية، من بينهم الدكتورة سعاد زبيطة، أستاذة التاريخ المعاصر بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، والدكتور مصطفى الزعير، أستاذ التاريخ المعاصر زائر بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك – جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، والدكتور عبد الله اللويز، أستاذ عرضي للتاريخ المعاصر بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، والدكتور عبد الواحد بلقصري، أستاذ التدريس العرضي لمسلك المساعدة الاجتماعية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، في مواد العدالة التصالحية والوساطة وممارسات المساعدة الاجتماعية وطرق التدخل والمواطنة والقانون والمدنية بجامعة ابن طفيل، إلى جانب الأستاذ بنعاشر محي، الباحث في الفكر الإسلامي وعضو المجلس العلمي المحلي لإقليم سيدي سليمان.
وتناولت المداخلات مختلف الأبعاد التاريخية والوطنية لثورة الملك والشعب، باعتبارها محطة مفصلية في تاريخ المغرب الحديث، جسدت تلاحم العرش والشعب في مواجهة الاستعمار والدفاع عن استقلال البلاد وسيادتها، كما شكلت تعبيرا بارزا عن قوة الروابط الوطنية التي جمعت المغاربة حول ثوابتهم ومؤسساتهم الوطنية.
كما شكلت الندوة مناسبة لاستحضار التضحيات الجسيمة التي قدمها الوطنيون وأعضاء المقاومة وجيش التحرير في سبيل الدفاع عن حرية الوطن واستقلاله، واستحضار ما تختزنه هذه المرحلة من قيم التضحية ونكران الذات والوفاء للوطن، فضلًا عن التأكيد على أهمية صون الذاكرة الوطنية ونقلها إلى الأجيال الجديدة، وربط دروس الماضي بتحديات الحاضر ورهانات المستقبل.
وقد تولى تسيير أشغال الندوة وفعالياتها الدكتور صهيب الحجلي، مدير فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بسيدي سليمان، حيث أشرف على تقديم فقرات اللقاء والتعريف بالمتدخلين وإدارة النقاش.
وفي ختام أشغال الندوة، جرى تكريم عدد من أفراد أسرة المقاومة وجيش التحرير، عرفانا وتقديرا لما قدمهوه من تضحيات جسام في سبيل الدفاع عن الوطن وصون حريته واستقلاله، وذلك في أجواء طبعتها مشاعر الاعتزاز والوفاء للذاكرة الوطنية.
كما تميزت هذه المناسبة بتلاوة نص البرقية المرفوعة إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، بمناسبة تخليد الذكرى الثالثة والسبعين لثورة الملك والشعب، والتي جدد من خلالها المشاركون أصدق عبارات الولاء والإخلاص لجلالته، والتشبث بالثوابت الوطنية، والاعتزاز بما حققته المملكة المغربية من مكتسبات تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك.












