وقفة احتجاجية حاشدة لمتصرفي التربية والتكوين أمام الوزارة تنديداً بتجاهل ملفهم المطلبي

الرباط: الهادي اليمني
شهد مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بباب الرواح بالعاصمة الرباط، زوال يوم السبت 16 ماي 2026، وقفة احتجاجية حاشدة خاضتها المئات من المتصرفات والمتصرفين العاملين بقطاع التربية والتكوين، احتجاجاً على ما وصفوه بـ”التجاهل المستمر” لملفهم المطلبي من طرف الوزارة والحكومة.
وجاءت هذه الخطوة النضالية استجابة للنداء الذي أطلقه التنسيق الخماسي الممثل للهيئات النقابية الأكثر تمثيلية، والذي سبق أن عبّر في بيان سابق عن استنكاره لما اعتبره “حيفاً وإقصاءً” يطال هذه الفئة الإدارية، رغم الأدوار المحورية التي تضطلع بها داخل الإدارة المركزية والأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية ومراكز التكوين والمؤسسات التعليمية.
وردد المحتجون شعارات قوية تطالب بإنصاف هيئة المتصرفات والمتصرفين، وتحقيق العدالة الأجرية، ورد الاعتبار المهني والاجتماعي لهذه الفئة التي تعتبر، بحسب تعبيرهم، العمود الفقري للإدارة التربوية، بالنظر إلى مساهمتها الأساسية في تنزيل السياسات العمومية وضمان السير العادي للمرفق العمومي التربوي.
كما عبّر المشاركون في الوقفة عن استيائهم مما وصفوه بسياسة “صم الآذان والهروب إلى الأمام” التي تنهجها الوزارة في تعاملها مع مطالبهم، مؤكدين أن حالة الاحتقان داخل القطاع مرشحة للتصعيد في ظل غياب أي مؤشرات جدية على فتح حوار مسؤول ومنتج.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لمتصرفات ومتصرفي قطاع التعليم، توفيق عبد الواحد، أن ملف المتصرفين والمتصرفات “لم يحظ بالأهمية اللازمة داخل جولات الحوار الاجتماعي”، رغم أن هذه الفئة تشكل، حسب تعبيره، “قطب الرحى داخل الإدارة المغربية”، بالنظر إلى الأدوار الحيوية التي تضطلع بها في تدبير المرفق العام وتنزيل السياسات العمومية.
وأضاف المتحدث أن المتصرف، رغم حجم المسؤوليات والمهام الثقيلة التي يتحملها، لا يحظى بالمكانة الاعتبارية التي تليق به داخل قطاع التربية الوطنية، الذي يعيش بدوره على وقع توترات واحتجاجات متواصلة بسبب ما اعتبره غياب رؤية واضحة لتثمين الموارد البشرية والأطر الإدارية.
وانتقد المسؤول النقابي ما وصفه بـ”سياسة التمييز والمحاباة” بين فئات الموظفين داخل القطاع، مشيراً إلى أن عدداً من الفئات استفادت من تسويات وامتيازات مهنية ومادية، في حين ظلت هيئة المتصرفين خارج دائرة الاهتمام، رغم الدور الاستراتيجي الذي تقوم به في تدبير المؤسسات التعليمية والمصالح الإدارية.
وختم توفيق عبد الواحد كلمته بالتأكيد على أن المتصرفات والمتصرفين “لم يعد أمامهم سوى مواصلة الانخراط في البرنامج النضالي المسطر”، في ظل استمرار ما وصفه بسياسة “التجاهل والتسويف” التي تنهجها الوزارة والحكومة تجاه ملفهم المطلبي.












