علاش بريس / ابن احمد
تواصل ساكنة جماعة مكارطو نضالها من اجل رفع الضرر الذي تعانيه لسنوات مضت ، نتيجة لانتشار المقالع التي اهلكت الزرع والحرث .
وفي اطار المجهودات المبدولة من طرف الهيئات المدنية والحقوقية في هذا الباب ، فقد سبق ل”جمعية مكارطو للتنمية والمحافظة على الموارد الطبيعية” أن راسلت عدة جهات وصية على القطاع منذ 2016 الى الآن ،وكان من أهمها : مراسلة وزارة التجهيز وزير الداخلية ، عامل إقليم سطات ، السلطة المحلية …
وتتضن كل هذه الرسائل : المعاناة التي تعيشها الساكنة جراء عدم التزام اصحاب المقالع ومصانع الاسفلت(الزفت) بدفتر التحملات ، وعدم احترام شروط الرخص الممنوحة لهم .
ولعل اهم الخروقات التي تتعمدها المقالع والشركات المصنعة لمادة الاسفلت (الزفت) وهي : الاشتغال خارج اوقات العمل وخاصة العمل ليلا ، وما يخلفه ذلك من اثر سلبي على صحة وسلامة المواطن وتحديدا في صفوف المرضى والاطفال ، إضافة الى تطاير الغبار الناتج عن الاشغال داخل المقلع وخارجه بسبب مرور الشاحنات الثقيلة . أمر ينعكي سلبا على الغطاء النباتي بشكل مباشر وغير مباشر على المواشي التي تعد مورد رزق غالبية الساكنة . كما تضررت الفرشة المائية بالمنطقة بسبب عدم احترام العمق المسموح به قانونا ، أمر جعل جميع الآبار المحلية تعرف جفافا حادا حرم المنطقة من زراعة الخضراوات ( البطاطس ، الجزر …)

مصطفى شرادي
وفي تصريح للسيد مصطفى شرادي بصفته ممثلا عن “جمعية مكارطو للتنمية والمحافظة على الموارد الطبيعية” ، أكد عزمه مواصلة النضال لرفع الضرر الذي تعيشه جماعة مكارطو جراء تغول ارباب المقالع ( حسب تصريحه)، وذلك بنهج كافة الطرق الاحتجاجية التي يكفلها دستور المملكة .
وعلاقة بذات الموضوع فقد تجاوبت السلطة المحلية في شخص ممثلها الجديد (القائد ) بإيجابية مع جميع مطالب ساكنة الجماعة ، كما تفاعلت مع تظلماتهم بجدية وحزم ضد كل الخروقات التي اعتادها اصحاب المقالع وورشات انتاج الاسفلت (الزفت ) ، كما عملت السلطة المحلية على تنظيم دوريات ليلية بالقطاع من اجل ضبط كل المخالفين وتعريضهم للمساءلة القانونية …
ورغم هذا الوضع المشحون يتفاءل المهتمون والناشطون خيرا ، خاصة أمام الجدية والايجابية التي تتعامل بها السلطة المحلية الحالية تجاه جميع الشكايات التي توجه اليها . وفتح آفاق للحوار البناء سعيا منها لتحقيق تنمية مستدامة تجعل ضمن اولوياتها : العيش الكريم لجميع المواطنين بتراب جماعة مكارطو .







مساحة للنقاش
وجهات نظر مختلفة. حوار يجمعنا.
نرحب برأيك. تُراجع التعليقات والردود قبل نشرها للحفاظ على نقاش محترم.
كن أول من يبدأ الحوار
ما رأيك في هذا الموضوع؟ نرحب بوجهة نظرك.
أضف إلى النقاش
نقرأ مشاركتك بعناية. قد تستغرق المراجعة بعض الوقت.