تم اعتقال النقابي الجزائري لونيس سعيدي، الأمين العام للفيدرالية الوطنية لعمال السكك الحديدية، يوم 5 يوليو 2025، ووضعه في الحبس الاحتياطي على خلفية توقيعه إشعارًا بالإضراب موجهًا إلى وزارة النقل، أعلن فيه عن دخول الفيدرالية في إضراب وطني مفتوح ابتداءً من 7 يوليو احتجاجًا على تردي أوضاع العمال وهزالة الأجور وعدم تنفيذ الزيادات المقررة منذ 2023، بالإضافة إلى مطالب بتحسين ظروف العمل ووقف التدخل في الشؤون النقابية.
الاعتقال أثار جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والنقابية في الجزائر، واعتبرته عدة هيئات نقابية وحقوقية انتهاكًا للحريات النقابية المنصوص عليها في الدستور الجزائري والمواثيق الدولية، خاصة وأن توقيف سعيدي تزامن مع احتفالات عيد الاستقلال، ما وصفه البعض بـ”الاستفزاز المقصود”.
من جهتها، ردت الإدارة العامة للمؤسسة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية بعدم شرعية الإشعار بالإضراب، معتبرة أنه لم يسبق له محضر صلح أو إثبات فشل الوساطة مع مفتشية العمل كما ينص القانون الجزائري.
حزب العمال الجزائري طالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن سعيدي، وندد باعتقاله واعتبره “انتهاكًا صارخًا للحصانة النقابية”، محذرًا من أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد مستقبل العمل النقابي في البلاد.
وبالتالي، اعتقال لونيس سعيدي جاء في سياق تصاعد التوتر بين السلطات والنقابات في الجزائر حول المطالب الاجتماعية والمهنية لعمال السكك الحديدية، ويُنظر إليه كإجراء أمني ضد نشاط نقابي مشروع.







مساحة للنقاش
وجهات نظر مختلفة. حوار يجمعنا.
نرحب برأيك. تُراجع التعليقات والردود قبل نشرها للحفاظ على نقاش محترم.
كن أول من يبدأ الحوار
ما رأيك في هذا الموضوع؟ نرحب بوجهة نظرك.
أضف إلى النقاش
نقرأ مشاركتك بعناية. قد تستغرق المراجعة بعض الوقت.