أ.م/الرباط

في خطوة تعكس رغبة حثيثة في تجديد آليات الاشتغال وضخ دماء جديدة في السياسات العمومية الموجهة للشباب والطفولة، أطلق صلاح الدين عبقري، الوزير المنتدب لدى وزير الشباب والثقافة والرياضة المكلف بالشباب جولة تشاورية موسعة بالرباط يومي 23 و26 أكتوبر الجاري شملت قيادات نقابية وفاعلين في مجال التخييم ورؤساء الشبيبات الحزبية.

وتأتي هذه التحركات الإستراتيجية في بداية المسار الحكومي للوزير المنتدب لتكرس منطق الإنصات والانفتاح على مختلف مكونات المجتمع المدني والسياسي والاجتماعي بغية بلورة رؤية شمولية تتجاوب مع التطلعات الملحة للشباب المغربي، وتنهض بالخدمات التربوية الموجهة للناشئة.

وافتتح الوزير جولات التشاور يوم الجمعة 23 أكتوبر باجتماع جمع قياديين من ثلاث مركزيات نقابية بارزة وهي: الاتحاد المغربي للشغل -الاتحاد العام للشغالين بالمغرب -الكونفدرالية الديمقراطية للشغل وسلط هذا اللقاء الضوء على تقاطعات قضايا الشباب مع قضايا الشغيلة حيث تم الاتفاق على وضع قنوات تواصل دائمة ومأسسة التشاور في الملفات والمشاريع المشتركة بما يعزز دور التنظيمات النقابية كشريك أساسي في صياغة القرار الموجه للشباب.

وواصل عبقري لقاءاته التشاورية يوم الاثنين 26 أكتوبر بعقد اجتماع مع الجامعة الوطنية للتخييم خصص لمناقشة واقع ومستقبل منظومة التخييم بالمملكة وتطرق الجانبان إلى آليات تطوير البرنامج الوطني للتخييم والارتقاء بجودة خدماته التربوية والاجتماعية وأكد اللقاء على الأهمية المحورية للمخيمات الصيفية كفضاءات آمنة ومحفزة لبناء شخصية الطفل واليافع وتنمية مهاراتهم الفردية، وترسيخ قيم المواطنة لدى أجيال الغد.

وفي محطة بارزة من برنامج اللقاءات اجتمع الوزير المنتدب في اليوم نفسه مع ممثلي الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية إلى جانب قادة الشبيبات الحزبية الممثلة في البرلمان لبحث سبل تعزيز الانخراط السياسي والمدني للفئات الشبابية وشدد عبقري خلال اللقاء على أن الحوار المباشر والدوري يشكل منهجية ثابتة في إدارة القطاع مشيدا بالدور التأطيري والأكاديمي الذي تلعبه الشبيبات الحزبية في ترسيخ المشاركة الديمقراطية.

وطرح الوزير المبادرة الأبرز ضمن هذه المشاورات والمتعلقة بإطلاق “مناظرة وطنية للشباب”، لتكون منصة حوارية جامعة تتجاوز الأطر الحزبية التقليدية لتشمل الشباب غير المنتظمين في الأحزاب أو الجمعيات بما يضمن استيعاب كافة الرؤى والمقترحات الصادرة عن مختلف الأطياف الشبابية.

واختتم السلسلة الأولية من المشاورات بالاتفاق بين الوزير المنتدب ورؤساء الشبيبات الحزبية على الاستمرار في عقد اجتماعات دورية ومنتظمة لمتابعة المقترحات المطروحة وتقييمها، بهدف تحويلها إلى برنامج عمل ملموس ومشاريع ميدانية تسهم في النهوض بأوضاع الشباب المغربي.