شهدت السنوات الأخيرة تزايداً ملحوظاً في تركيب كاميرات المراقبة في المحلات التجارية، المولات، والشوارع، ما أثار مخاوف بشأن انتهاك خصوصية المواطنين. جاء القانون الجديد ليضع إطاراً قانونياً واضحاً يحدد شروط تركيب وتشغيل هذه الكاميرات، مع فرض ضوابط صارمة على جمع وتخزين ونشر التسجيلات المصورة.

ومن أبرز مقتضيات القانون ،شرط الحصول على ترخيص مسبق من اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي قبل تركيب كاميرات المراقبة في الأماكن العامة، مع وجوب إعلام الجمهور بوجودها.
أما في المنازل، فيسمح بتركيب الكاميرات داخل المسكن دون إذن، لكن إذا كانت الكاميرات تراقب المجال العام أو محيط المنزل، فيتوجب إشعار اللجنة المختصة.
ويمنع القانون توجيه الكاميرات نحو ممتلكات الغير أو الأماكن العامة بدون ترخيص، كما يعاقب بشدة على التجسس
أو التصوير الخفي.
كذلك، يُحظر تسجيل أو نشر الصور والفيديوهات دون موافقة الأشخاص المعنيين، مع فرض عقوبات قد تصل إلى الحبس وغرامات مالية تصل إلى 300 ألف درهم.

والحصول التوازن بين الأمن والخصوصية،يهدف القانون إلى ضمان استخدام كاميرات المراقبة لأغراض مشروعة مثل تعزيز الأمن والوقاية من الجريمة، مع احترام مبدأ التناسب وحماية البيانات الشخصية. ويشدد على ضرورة تخزين التسجيلات لفترة محدودة، منعاً لأي استغلال غير قانوني.

وفي هذا السياق ،تلعب اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي دوراً محورياً في مراقبة تطبيق القانون، ومنح التراخيص، بالإضافة إلى تكثيف حملات التوعية لضمان التزام الأفراد والمؤسسات بالضوابط الجديدة.
وفي الختام ،يمثل القانون الجديد لكاميرات المراقبة في خطوة متقدمة نحو تنظيم استخدام التكنولوجيا الحديثة بما يحفظ حقوق الأفراد ويعزز الأمن العام. إلا أن نجاح هذا التشريع يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزام الجهات المعنية بتنفيذه بحزم وشفافية، لضمان بيئة آمنة تحترم الخصوصية وتواكب متطلبات العصر الرقمي

وكالات