أ.م/بنسليمان

باتت ظاهرة التهور والحمولة الزائدة لبعض سائقي الشاحنات ذات الوزن الثقيل في إقليم بنسليمان تشكل هاجسا يؤرق بال الساكنة ومستعملي الطريق، بعدما تحولت بعض المحاور الطرقية بالإقليم إلى نقاط سوداء تحصد الأرواح وتتسبب في إتلاف البنية التحتية، وسط مطالب متزايدة بتدخل صارم من قبل السلطات الإقليمية ومصالح المراقبة.
وخاطبت المراسلات والمطالبات المتكررة لفاعلين محليين وهيئات من المجتمع المدني الإقليم (عبر منصات التواصل الإجتماعي)، للتحرك العاجل عبر تفعيل لجان المراقبة المختصة لإيقاف ما وصفوه بـ “نزيف الطرقات”، والحد من المخالفات الجسيمة المتعلقة بالتجاوز المفرط للحمولة المسموح بها قانونا.
ولم تعد المسألة تقتصر على عرقلة حركة السير أو إزعاج الساكنة فقط، بل تجاوزت ذلك لتسجل خلال الأشهر الأخيرة حوادث سير مأساوية راح ضحيتها عدد من المواطنين. ويعزو متابعون للشأن المحلي هذه الحوادث إلى السرعة المفرطة لبعض السائقين عدم احترام مسافات الأمان، إضافة إلى غياب الالتزام بقواعد السلامة المدرسية والمجالية بالقرى والمراكز التابعة للإقليم.
من جهة أخرى، أدت الحمولات الزائدة للشاحنات التي تنقل مواد البناء والأتربة والمقالع المنتشرة بالمنطقة إلى تدمير تدريجي لطبقات الإسفلت في أغلب الطرق الإقليمية والجهوية، مما كبد الشبكة الطرقية خسائر كبيرة وحولها إلى حفر ومطبات تزيد من احتمالية وقوع حوادث إضافية.
وأمام هذا الوضع، تتوجه الأنظار نحو السلطات الإقليمية ببنسليمان والجهات الأمنية والمصالح التابعة لوزارة التجهيز والنقل، لتكثيف الدوريات وتفعيل الموازين المتنقلة لمراقبة الوزن الإجمالي للشاحنات عند الخروج من المقالع وعلى المحاور الرئيسية.
ويرى مواطنون وفاعلون حقوقيون بالمنطقة أن حماية أرواح مستعملي الطريق وصيانة المال العام المستثمر في البنية التحتية يستدعيان تطبيق القانون بحزم، وزجر كل المخالفين الذين يراهنون على أرباح مادية على حساب سلامة المواطنين وجودة الطرقات.
فهل تشهد الأيام القليلة القادمة تحركا ميدانيا وشيكا للجان المراقبة بالإقليم يضع حدا لهذه التجاوزات ويعيد الأمان إلى طرقات بنسليمان؟.