لقاء حول القوة الناعمة وقيادة الشباب الإفريقي بمدينة الداخلة

علاش بريس
احتضنت المدرسة العليا للتكنولوجيا بالداخلة، اليوم السبت 24 أبريل 2026، فعاليات الدورة الثانية لـ “يوم قادة المستقبل الإفريقي” (Africa Future Leaders Day)، بمشاركة مجموعة من الطلبة والأساتذة الباحثين ودبلوماسيين وفاعلين مؤسساتيين و مجموعة من المهتمين بقضايا القيادة الإفريقية والدبلوماسية والقوة الناعمة.
ويهدف هذا اللقاء القاري، المنظم من قبل جمعية “EPIK LEADERS” وجامعة ابن زهر، تحت شعار: “الشباب الإفريقي، الدبلوماسية والقوة الناعمة: لبناء تأثير إفريقيا الغد” إلى الاحتفاء بالقيادات الإفريقية، مع إبراز آليات التأثير التي تتوفر عليها القارة، وكذا الدور المحوري للشباب في التحولات الراهنة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد لرئيس الجمعية المنظمة، قال أن هذه الدورة الثانية تمحورت نقاشاتها حول الشباب والدبلوماسية والقوة الناعمة، معربا عن أمله في أن يكون الشباب المشاركون قد استفادوا من تبادل الخبرات ومن تجارب الدبلوماسيين والمتدخلين الحاضرين.
وذكّر بأن جمعية “EPIK LEADERS” تعمل على تكوين قادة إفريقيا المستقبليين، مبرزا أن المهارات التقنية، رغم أهميتها، لم تعد كافية لمواكبة متطلبات سوق الشغل، مشددا على ضرورة تطوير مهارات مكملة، من قبيل التسويق والتواصل والعمل الجماعي وبناء الشبكات الدولية.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن المقاربة البيداغوجية التي تعتمدها الجمعية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، وتتمثل في التعلم بالممارسة، والتعلم عبر الألعاب، بالإضافة إلى التشبيك، وذلك بهدف تثمين المعارف الأكاديمية من خلال كفاءات عملية.
وبخصوص حصيلة الجمعية، أفاد رئيس الجمعية بأنها سجلت نموا ملحوظا في ظرف يزيد قليلا عن سنة، خاصة من خلال تنظيم الدورة الأولى من هذا الحدث بالدار البيضاء، والتي عرفت مشاركة نحو 600 من الفاعلين المنتمين إلى الأوساط الاقتصادية والأكاديمية.
كما أبرز التوسع التدريجي للجمعية على الصعيد القاري، من خلال حضورها العملي بعدد من الدول الإفريقية، إضافة إلى شبكة تضم حوالي 70 ألف طالب، من بينهم نحو 10 آلاف بالمغرب موزعين على عدة أندية.
من جهته، أكد نائب رئيس مجلس جهة الداخلة-وادي الذهب، على ضرورة انتقال إفريقيا من موقع الهامش إلى صلب مراكز القرار العالمية، بالاعتماد على شبابها الذي وصفه بـ”القوة الحية” للقارة، مضيفا أن هذه الفئة تجسد الطاقة والإبداع والجرأة اللازمة لإطلاق دينامية جديدة، معتبرا أنها تمثل ليس فقط مستقبل إفريقيا، بل حاضرها أيضا.
كما شدد على أهمية إعادة تعريف القوة الناعمة الإفريقية، مبرزا أن التأثير لم يعد رهينا فقط بالموارد الطبيعية أو القوة الاقتصادية، بل أصبح يعتمد كذلك على الثقافة والمعرفة والرقمنة والقدرة على إبراز الهوية.
واعتبر أن إفريقيا تزخر بإمكانات هائلة بفضل غنى ثقافاتها ولغاتها ومواهبها، داعيا إلى تنظيم هذه المؤهلات وتثمينها لتحويلها إلى قوة تأثير استراتيجية على الصعيد الدولي.
وفي السياق ذاته، أبرز أن مدينة الداخلة تشكل فضاء للقاء والتعاون، وتجسد إفريقيا المنفتحة والطموحة الساعية إلى بناء جسور الشراكة والتقدم بثبات.













