أخبار

احتلال الملك العمومي بجماعة لالة ميمونة بإقليم القنيطرة يثير الاستياء.. إغلاق طرق وشكاوى متزايدة من الساكنة، فأين دور المجلس الجماعي والسلطات المحلية؟

إقليم القنيطرة – جماعة لالة ميمونة

يثير وضع الملك العمومي بجماعة لالة ميمونة، بإقليم القنيطرة، موجة من التساؤلات بشأن كيفية تدبير الفضاءات العمومية ومدى تدخل الجهات المعنية لتنظيم استغلالها، في ظل شكاوى الساكنة من مظاهر احتلال الملك العمومي وما يترتب عنها من عرقلة لحركة السير والجولان، وإغلاق بعض الطرق والممرات، والتضييق على حرية تنقل المواطنين.

وتعبر الساكنة عن استيائها من الوضع الذي بات يطرح إشكالات يومية، خاصة عندما يؤدي استغلال الفضاءات العمومية إلى صعوبة مرور الراجلين أو عرقلة حركة المركبات، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن سلامة المواطنين ويطرح علامات استفهام حول مدى احترام القوانين المنظمة للملك العمومي.

أين دور المجلس الجماعي؟ وأين تدخل السلطات المحلية؟

إن تدبير الملك العمومي مسؤولية تقتضي التنسيق المستمر بين المجلس الجماعي والسلطات المحلية والمصالح المختصة، من أجل مراقبة الفضاءات العمومية، والتحقق من قانونية التراخيص، والتصدي لأي تجاوزات تثبت مخالفتها للقوانين الجاري بها العمل.

وفي الوقت الذي تنتظر فيه الساكنة إجراءات ملموسة لإعادة تنظيم المجال العام وضمان انسيابية حركة المرور، تتزايد التساؤلات حول أسباب استمرار هذه الوضعية، ومدى تفاعل الجهات المعنية مع شكاوى المواطنين وتظلماتهم، خصوصاً في الحالات التي تتسبب فيها مظاهر الاحتلال المحتملة في إغلاق الطرق أو عرقلة الممرات المخصصة للراجلين.

كما أن حماية الملك العمومي لا ينبغي أن تخضع للاعتبارات الشخصية أو الانتقائية، بل يتعين أن تستند إلى تطبيق القانون على الجميع دون تمييز، مع احترام المساطر القانونية وضمان حقوق المواطنين 

إغلاق الطرق وعرقلة التنقل.. مطلب الساكنة هو التدخل العاجل.

إن من حق ساكنة لالة ميمونة أن تستفيد من طرق وممرات مفتوحة وآمنة، ومن فضاءات عمومية تؤدي وظيفتها الأساسية في خدمة الجميع، بعيداً عن أي استغلال غير قانوني قد يحد من حرية التنقل أو يضر بالمصلحة العامة.

ومن هذا المنطلق، تبرز الحاجة إلى القيام بزيارات ميدانية للوقوف على حقيقة الوضع، والتحقق من الشكاوى المتداولة، وتحديد المسؤوليات وفق الاختصاصات القانونية، مع اتخاذ الإجراءات المناسبة في حال ثبوت وجود مخالفات.

كما تظل المطالبة بتوضيحات رسمية من المجلس الجماعي والسلطات المحلية مشروعة، بشأن التدابير المتخذة لمعالجة هذه الإشكالات، ومدى برمجة حملات للمراقبة والتحرير، إن اقتضى الأمر، وفق الضوابط القانونية المعمول بها.

رسالة إلى الجهات المعنية

إن الهدف من إثارة هذا الموضوع ليس استهداف أي جهة أو شخص بعينه، ولا إصدار أحكام مسبقة، وإنما تسليط الضوء على انشغالات الساكنة والدعوة إلى معالجة الإشكالات المطروحة بما يحفظ النظام العام ويصون حقوق الجميع.

ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى ستظل شكاوى الساكنة بشأن احتلال الملك العمومي وإغلاق الطرق تنتظر المعالجة؟ ومتى ستتحول المطالب إلى إجراءات ميدانية واضحة تعيد تنظيم الفضاءات العمومية وتضمن حق المواطنين في التنقل بأمان وحرية؟

إن ساكنة جماعة لالة ميمونة تنتظر تفاعلاً مسؤولاً مع هذه الانشغالات، وتدخلاً عملياً من الجهات المختصة، لأن حماية الملك العمومي مسؤولية قانونية ومؤسساتية، واحترامه ركيزة أساسية لخدمة المواطنين وتحقيق المصلحة العامة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!