أخبار

أرواح العمال ليست رخيصة… من يحمي المصانع السرية بإقليم بنسليمان

علاش بريس

لم يكن قرار السلطات الإقليمية بإقليم بنسليمان إغلاق مصنع غير مرخص بقيادة عين تيزغة سوى نتيجة مأساة حقيقية بعد وفاة عامل داخل وحدة تشتغل خارج القانون، حادث يكشف المستور ويعيد طرح سؤال مؤلم كم عدد المصانع السرية التب تشتغل في الخفاء وكم من روح يجب أن تُزهق قبل أن تتحرك الجهات المعنية.

الحديث عن المصانع العشوائية تشتغل دون ترخيص، ودون شروط السلامة، ودون تأمين أو تصريح بالعمال، لم يعد مجرد إشاعة، بل واقعًا يهدد حياة البسطاء، الأخطر من ذلك أن بعض هذه الوحدات تستغل عمالاً في وضعيات هشة، ومنهم من ينحذر من دول افريقية في غياب أبسط الضمانات القانونية، وكأن أرواحهم بلا قيمة.

اللجنة التي حلت بعين المكان زوال الثلاثاء كانت تحت إشراف باشا عين تيزغة وخليفته، وبحضور مسؤولي الشركة الجهوية المتعددة الخدمات، حيث تم قطع الماء والكهرباء عن المصنع إلى حين تسوية وضعيته القانونية والحصول على التراخيص اللازمة.

قرار الإغلاق خطوة مطلوبة، لكن الرهان الحقيقي يظل في فتح تحقيق شفاف وترتيب المسؤوليات دون تردد أو انتقائية، لأن حماية الأرواح تسبق كل اعتبار، ولأن هيبة القانون تُقاس بمدى تطبيقه قبل وقوع الفاجعة لا بعدها بحيث سبق لرئيس جماعة عين تيزغة أن طلب بتوقيف عدة مصانع سرية و مقالع حجرية انتهت رخصتها لكن ربما كان للسيد القائد رأي آخر ، خطوة إغلاق المصنع لقيت ترحيب من طرف بعض الفعاليات الجمعوية و المنتخبة بالمنطقة.

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!