صيف بنسليمان تحت رحمة “البعوض والصراصير”… والساكنة تتساءل: أين ميزانية رش المبيدات؟.

علاش بريس – بنسليمان
رغم صيحات الإنذار والمقالات المتعددة التي سلطت عبرها جريدة “علاش بريس” الضوء مع بداية فصل الصيف على ظاهرة انتشار الحشرات بمختلف أحياء مدينة بنسليمان، إلا أن الوضع لا يزال على حاله، بل تفاقم بشكل بات يثير غضب واستياء الساكنة المحلية.
ومع الارتفاع المتزايد في درجات الحرارة، شهدت الأحياء السكنية موجة غير مسبوقة من انتشار البعوض (المعروف بـ”الناموس”) والصراصير، مما حول ليالي أسر المدينة إلى معاناة يومية ومصدر قلق دائم، سيما بالنسبة للأطفال وكبار السن الذين أضحوا عرضة لقرصات الحشرات والأمراض المرتبطة بها.
وأمام هذا التردي البيئي والسكون الذي تتعامل به الجهات المعنية مع الأزمة، تعالت أصوات المواطنين متسائلة عن النجاعة الميدانية للخدمات الجماعية. ويتساءل العديد من قاطني بنسليمان عن المصير الفعلي للميزانية المخصصة لشراء المبيدات ورش الأحياء، وأسباب عدم تنفيذ حملات تطهير ورش دورية ومستمرة كما هو معمول به في العديد من الجماعات الترابية خلال الفترة الصيفية.
ويرى مواطنون أن المجلس الجماعي لبنسليمان مطالب اليوم بالوقوف عند مسؤولياته المباشرة تجاه الساكنة التي وضعته في موضع المسؤولية، فتقديم الخدمات الأساسية وضمان البيئة السليمة يعد من أبسط واجبات المرفق الجماعي تجاه المواطنين.
ولم تتوقف معاناة الساكنة عند انتشار الحشرات في الهواء وفي الأزقة، بل زاد من تفاقم الوضع تراجع جودة خدمات النظافة ببعض الأحياء. فقد أصبحت محيطات حاويات القمامة نقاطا سوداء تتجمع حولها النفايات وتفوح منها روائح كريهة، مما جعلها بؤرا مثالية لتكاثر الصراصير والحشرات الضارة، ومصدرا يهدد السلامة الصحية والبيئية لساكنة الأحياء المجاورة.
وأمام هذا العجز المتكرر في التعاطي مع هذه الظاهرة المؤرقة، تطالب الساكنة بضرورة التدخل العاجل والفعال لعامل إقليم بنسليمان، من أجل إعطاء تعليماته للجهات المختصة لإطلاق حملات استعجالية لرش المبيدات، ومراقبة جودة خدمات النظافة بالمدينة، وبث روح المسؤولية في المرافق الجماعية المكلفة بصحة البيئة، لإعادة الطمأنينة إلى نفوس الساكنة وحمايتها من الأخطار الصحية المحدقة بها.












