ترقبا لحركة انتقالية واسعة في صفوف رجال السلطة: وزارة الداخلية تتجه نحو إعادة ترتيب البيت الداخلي قبيل الاستحقاقات الانتخابية

علاش بريس
تتجه وزارة الداخلية إلى الإعلان، خلال الأيام القليلة القادمة، عن حركة انتقالية واسعة النطاق في صفوف رجال السلطة بمختلف رتبهم ودرجاتهم عبر مختلف عمالات وأقاليم المملكة.
وتستمد هذه الحركة الانتقالية أهميتها الاستثنائية من السياق الزمني والسياسي الذي تأتي فيه، حيث تسبق الاستحقاقات الانتخابية التشريعية المقبلة؛ وهو ما يجعلها خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة ضخ دماء جديدة في الإدارة الترابية وضمان الحياد والنجاعة الإدارية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن هذه الحركة لن تكون مجرد إجراء روتيني لإعادة التوزيع، بل ستتضمن قرارات صارمة بناءً على تقارير تقييم الأداء والمتابعة الميدانية التي أنجزتها المصالح المختصة بالوزارة وستشمل الحركة تنقيلات تأديبية أو إعفاءات في حق رجال سلطة ثبت تعثرهم في أداء مهامهم، أو ارتكابهم اختلالات وأخطاء إدارية، أو مَن سجلت بحقهم تقارير تشير إلى نشوء علاقات “مشبوهة” وتداخل للمصالح مع بعض المنتخبين والفاعلين المحليين، وفي المقابل، ستشهد الحركة ترقية واستحقاقا معنويا وإداريا لعدد من أطر الإدارة الترابية الذين أبانوا عن كفاءة عالية، وحسن تدبير للقضايا المحلية، واستجابة معقلنة لتطلعات المواطنين.
سياق انتخابي يستوجب الصرامة والحياد
تأتي هذه الخطوة في إطار سعي وزارة الداخلية إلى إحكام ضبط المشهد الترابي وضمان الوقوف على مسافة واحدة من جميع الفرقاء السياسيين قبيل الموعد الانتخابي. وتهدف الوزارة من خلال هذه الحركة إلى تفكيك الشبكات والعلاقات التقليدية التي قد تؤثر على سلامة العملية الانتخابية، وتكريس المفهوم الجديد للسلطة القائم على المساءلة والنجاعة والقطع مع أي ممارسات تسيء لحياد الإدارة.












