أزمة الدعم المالي تعصف بالرياضة والجمعيات الشبابية ببنسليمان: صرخات استغاثة في وجه التهميش

أ.م/بنسليمان
مع انطلاقة الموسم الرياضي الجديد وافتتاح أبواب المنافسات في مختلف أقسام البطولة الوطنية، تعيش الأندية الرياضية بمدينة بنسليمان على وقع أزمة خانقة ومخاوف حقيقية تهدد استمراريتها ومسارها الكروي. فالفرق المحلية، التي تبصم على حضور بمختلف الفئات العمرية وصولا إلى كرة القدم النسوية، وجدات نفسها في مواجهة مفتوحة مع شبح الإفلاس والانسحاب نتيجة غياب الدعم المالي الكافي والمنتظم من طرف الجماعة الترابية وباقي الجهات الوصية على قطاع الرياضة والشباب.
ولا تقتصر معاناة القطاع الرياضي على الأندية الممارسة أو الفئات التنافسية الكبرى وحدها، بل تمتد لتلقي بظلالها القاتمة على المدارس الكروية التي تلعب دورا محوريا وأساسيا في تأطير الفئات الصغرى وصقل المواهب الناشئة. هذه المدارس تعاني في صمت تام، جراء انعدام البنيات التحتية الملائمة وغياب أي دعم مادي أو لوجستيكي يساعدها على أداء رسالتها التربوية والرياضية، مما يحرم أطفال المنطقة من حقهم المشروع في ممارسة الرياضة في ظروف سليمة.
الغياب المستمر للمنح والدعم المالي من المجالس المنتخب والجهات المسؤولة يضع هذه الفرق والمدارس أمام خيارين أحلاهما مر: إما تراكم الديون المادية أو إعلان الانسحاب النهائي من البطولات، وهو ما سيشكل ضربة موجعة للقطاع الرياضي المحلي ويقضي على أحلام شباب وإطارات المدينة.
ولا يقتصر واقع التهميش المالي على المشهد الرياضي وحده، بل يمتد ليعانق قطاع العمل الجمعوي والتربوي بمدينة بنسليمان. إذ تعاني الجمعيات النشيطة في مجالات الطفولة، والشباب، والتأطير التربوي، والتنمية المحلية من نفس الأزمة البنيوية المتمثلة في شح الموارد المالية وغياب آليات الدعم القار لدعم برامجها ومبادراتها.
وتلعب هذه الجمعيات أدوارا طلائعية في تأطير الناشئة وحمايتهم من الانحراف، عبر تنظيم أنشطة ثقافية، تربوية، وترفيهية تسد الخصاص الحاصل بالمدينة. غير أن استمرار هذا الوضع يجعل المتطوعين والفاعلين الجمعويين يواجهون إكراهات مالية قاهرة تثقل كاهلهم، لتبرز الأسئلة الحارقة مشروعة وملحة: من سيعيد الاعتبار للعمل الجمعوي والرياضي ببنسليمان؟ ومتى تلتفت الجهات الوصية والجماعات الترابية إلى هذه الطاقات التي تعاني بصمت؟












