بقلم / المصطفى العسال
مضى الزمن الذي كان فيه قلة من الشبان يتجهون الى الغابة هربا من اعين الجيران لتدخين لفافة حشيش او شيئا من القنب الهندي واتى زمن اصبح فيه فتية و فتيات في مقتبل العمر يتناولون شتى انواع المخدرات على مراى و مسمع العائلة و في جنبات المدارس و الفضاءات العمومية.
مضى الزمن الذي كانت سوق المخدرات تروج فيها انواع محدودة من هذه السموم و اتى زمن اصبح فيه قاموس المخدرات يضم اسماءا و انواعا جديدة اشد تاثيرا وخطرا على متعاطيها و محيطه الاسري و الاجتماعي.اذ زيادة على الخمور و الحشيش و القنب الهندي ظهرت الاقراص المهلوسة و الكوكايين و الماحيا و السيلسيون و المعجون .و لعل اشدها خطورة على المدمنين و محيطهم هي حبوب تسمى ريفوتريل مخصصة في الاصل لعلاج امراض عقلية .حين تناولها بفقد المتعاطي الشعور نهائيا و قد يعمد الى ايذاء نفسه او غيره و قد تصل الاذية حد الانتحار او قتل ابرياء ذنبهم الوحيد تواجدهم في زمان و مكان خاطئين بل منهم من اجهز على افراد اسرته و لا يعي ما فعلت يداه حتي يزول تاثير المخدر و حينها يكون قد ضيع نفسه و محيطه
و تاتي الماحيا في الدرجة الموالية من الخطورة و خطورتها تتجلى في كيفية صناعتها اذ تدخل في طريقة تحضيرها مواد كشفرات الحلاقة و حفاظات الاطفال و الخميرة
و سوق المخدرات فيها الغالي و الرخيص و ذلك لتلبية رغبات جميع شرائح المدمنين فابناء الميسورين يدمنون الكوكايين الذي يصل ثمن الغرام منه الى1000 درهم فيما يقتني شبان الطبقات المتوسطة و الفقيرة الانواع الاخرى من المخدرات .و الادمان على استهلاك المخدرات يخلق الحاجة الدائمة للمال فيعمد المدمن على تدبير ثمن اقتناء المخدرات بشتى الطرق كالتسول و اعتراض سبيل المارة و السرقة و الابتزاز و ربما القتل .






مساحة للنقاش
وجهات نظر مختلفة. حوار يجمعنا.
نرحب برأيك. تُراجع التعليقات والردود قبل نشرها للحفاظ على نقاش محترم.
كن أول من يبدأ الحوار
ما رأيك في هذا الموضوع؟ نرحب بوجهة نظرك.
أضف إلى النقاش
نقرأ مشاركتك بعناية. قد تستغرق المراجعة بعض الوقت.