رسالة مفتوحة إلى مدبري الشأن المحلي ببنسليمان: كفى من سياسة “الواجهات المغشوشة”.. والمواطن يطالب بالمحاسبة!.

علاش بريس
لم يعد صمت الساكنة في مدينة بنسليمان قبولا بالأمر الواقع، بل هو ترقب لعل وعسى تستفيق الضمائر التدبيرية وتتحرك عجلات الإصلاح الحقيقي. لكن، يبدو أن دار لقمان ما زالت على حالها، وأن المنطق الذي يدار به الشأن المحلي في مدينتنا العزيزة لا يتحرك إلا تحت ضغط “المناسبات والزيارات الرسمية”.
من حقنا كساكنة ومتابعين للشأن المحلي أن نطرح السؤال بجرأة: إلى متى ستظل عمليات تنظيف الشوارع، وصباغة الأرصفة المتهالكة، وتهيئة المساحات الخضراء رهينة بزيارات المسؤولين الكبار؟
إن تزيين شوارع المدينة وتنظيفها على عجل لاستقبال مسؤول رسمي، ثم تركها لتواجه الإهمال والنسيان بمجرد مغادرته، هو استخفاف واضح بذكاء المواطن السليماني وبحقوقه المشروعة. إن دافع الضرائب في هذه المدينة يستحق بيئة نظيفة، وبنية تحتية لائقة، وفضاءات ترفيهية مهيأة طوال أيام السنة الـ 365، وليس فقط لبضع ساعات لغرض “التسويق البروتوكولي”.
إن مظاهر التقصير لم تعد تخفى على أحد، من أرصفة مكسورة تشوه جمالية الشوارع، إلى حدائق عمومية تحولت إلى أراضٍ قاحلة، وصولا إلى تدبير مرتجل لقطاع النظافة. وأمام هذا الوضع، نطالب اليوم بتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة وإن الأمر لم يعد مقبولا الاكتفاء بالانتقادات الشفوية. يجب على الجهات الرقابية ووزارة الداخلية فتح تحقيقات صارمة لتحديد المسؤولين عن هذا الإهمال المستمر.
و تطبيق العقوبات القانونية على كل منتخب، أو موظف جماعي، أو شركة تدبير مفوض لم تحترم التزاماتها ودفاتر تحملاتها، يجب أن تطبق في حقها الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة دون محاباة، و إنهاء عهد “الحملات الموسمية، بل نريد استراتيجية عمل واضحة وصيانة دورية مستدامة، تحاسب عليها المجالس المنتخبة بناء على نتائج ملموسة في أرض الواقع، لا على تقارير ورقية.
إن مدينة بنسليمان، التي عرفت دائما بأنها “خضراء المغرب” وبأجوائها النقية، تستحق من يخدمها بصدق وأمانة على مدار الساعة. لقد انتهى زمن الماكياج المناسباتي، وحان زمن المساءلة القانونية لكل من قصر في حق هذه المدينة وسكانها.












