أخبار

شبهات حول استغلال أطفال قاصرين وأشخاص في وضعية هشاشة لجمع التبرعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.. مطالب بفتح تحقيق عاجل بجماعة للاميمونة التابعة لنفوذ الترابي عمالة القنيطرة

مدير مكتب القنيطرة/رشيد زعيتر

للاميمونة– تثير معطيات متداولة بمدينة للاميمونة تساؤلات واسعة حول أنشطة رئيس إحدى الجمعيات، على خلفية مزاعم تتعلق باستعمال صور ومعطيات تخص أطفالا قاصرين وأشخاصا في وضعية هشاشة من أجل جمع أموال وتبرعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحت ذريعة تقديم المساعدة والدعم للفئات المحتاجة.

وحسب المعطيات المتداولة، فإن عملية جمع الأموال تتم، وفق المزاعم، عبر مكاتب تحويل وإرسال الأموال من داخل المغرب ومن خارجه، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول طبيعة هذه التبرعات، ومصير الأموال التي يتم جمعها، والجهة التي تتولى تدبيرها، ومدى احترام العملية للقوانين والضوابط الجاري بها العمل.

وتزداد التساؤلات، بحسب ما يتم تداوله، بشأن الوضعية القانونية للتبرعات ووجود الوثائق والتراخيص اللازمة لجمع الإحسان العمومي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر باستعمال حالات اجتماعية وإنسانية مؤثرة لاستقطاب التبرعات من المواطنين والجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وفي هذا السياق، تتساءل ساكنة المنطقة: هل تتوفر الجمعية فعلا على جميع الوثائق والتراخيص القانونية التي تخول لها جمع التبرعات والإحسان العمومي؟ ومن هي الجهة التي تراقب هذه العمليات؟ وأين تذهب الأموال التي يتم تحويلها باسم الحالات الاجتماعية المعروضة على مواقع التواصل الاجتماعي؟

كما تطالب فعاليات وساكنة محلية، وفق ما يتم تداوله، بـتدخل الجهات المختصة وفتح تحقيق عاجل ومستقل للوقوف على حقيقة هذه الادعاءات، والتحقق من مصادر الأموال وطرق جمعها وتحويلها، ومدى قانونية استعمال صور الأطفال والقاصرين والأشخاص المحتاجين في حملات جمع التبرعات.

ولا يتعلق الأمر بإدانة مسبقة لأي شخص أو جهة، وإنما بـمطالب بالتحقق والكشف عن الحقيقة، خاصة أن حماية الأطفال والقاصرين والأشخاص في وضعية هشاشة تقتضي أعلى درجات المسؤولية والشفافية.

وتبقى الكلمة الفصل للجهات المختصة، التي يمكنها، من خلال افتحاص الوثائق والحسابات ومسارات التحويلات المالية، تحديد ما إذا كانت هذه الممارسات تدخل في إطار العمل الجمعوي المشروع، أم أن هناك مخالفات تستوجب ترتيب المسؤوليات القانونية.

الساكنة تطالب اليوم بإجابة واضحة: من يراقب جمع هذه الأموال؟ وهل تتوفر الجمعية على التراخيص والوثائق القانونية اللازمة؟ ومن يحمي حقوق الأطفال والقاصرين والأشخاص المحتاجين؟

وأمام حساسية الموضوع، يبقى فتح تحقيق عاجل وشفاف السبيل الأمثل لتوضيح الحقيقة ووضع حد لكل الشبهات، حمايةً للمتبرعين وصوناً لكرامة المستفيدين وحمايةً للعمل الجمعوي الجاد من أي ممارسات قد تسيء إلى سمعته.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!