أ.م/الرباط

في خطوة استباقية للإعداد للاستحقاقات الانتخابية المقررة سنة 2027، جرى اليوم الأربعاء عقد اجتماع بين وزير الداخلية وقادة الأحزاب السياسية الممثلة بفرق أو مجموعات برلمانية. ويهدف هذا اللقاء إلى تجديد كافة المؤسسات المنتخبة، سواء الوطنية منها أو المحلية والمهنية، بما يشمل الجماعات والمقاطعات، مجالس العمالات والأقاليم، مجالس الجهات، الغرف المهنية، ممثلي المأجورين، وصولاً إلى مجلس المستشارين.

وأفاد بلاغ لوزارة الداخلية أن هذه الخطوة تأتي لترسيخ منهجية الحوار البناء والتشاور المستمر مع الفاعلين السياسيين، بغية توفير البيئة الملائمة لإنجاح هذا الاستحقاق الوطني وتعزيز الديمقراطية المغربية.

شهد اللقاء إطلاع القيادات الحزبية على المحاور الأساسية الكفيلة بإعداد المنظومة القانونية والتنظيمية المؤطرة للانتخابات القادمة. وتتضمن هذه المحاور تحيين الهيئة الناخبة عبر مراجعة وتحيين اللوائح الانتخابية الوطنية والمهنية، و تخليق الممارسة الانتخابية عن طريق الحفاظ على التدابير التشريعية والآليات التي تم اعتمادها في الانتخابات التشريعية الأخيرة لمجلس النواب ومواصلة تطويرها، وتعزيز الثقة باتخاذ إجراءات تضمن منافسة شريفة وتزيد من ثقة المواطنين في المؤسسات التمثيلية وصناديق الاقتراع.

و وجهت الدعوة للأحزاب السياسية لتقديم مقترحاتها وتصوراتها التفصيلية لوزارة الداخلية في أجل أقصاه 15 نونبر 2026. وستشكل هذه المقترحات اللبنة الأولى لإعداد مسودة التعديلات المرتقبة على المنظومة الانتخابية، قبل إحالتها على المسطرة التشريعية والمصادقة عليها في أفضل الظروف والأوقات.

وقد خيّم على الاجتماع جو من الصراحة والمسؤولية، حيث عبر رؤساء وممثلو الأحزاب عن جاهزيتهم الكاملة للمساهمة في إنجاح محطة 2027، ومواصلة المضي قدما في توطيد الخيار الديمقراطي للبلاد تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.