أخبار

حي الفرح بمدينة بنسليمان.. مخاوف من “عشوائية” نصب خيام تجارية وسط تجمعات سكنية ومؤسسة تعليمية.

علاش بريس

لاحظت ساكنة حي الفرح بمدينة بنسليمان، خلال الساعات الماضية، تحركات وأشغال متسارعة لنصب خيام وتجهيز فضاء تجاري مؤقت، تمثلت في ظهور علامات وتخطيطات على الأرض بالقرب من سور الثانوية الإعدادية “يوسف بن تاشفين”. هذا المشهد المفاجئ أثار موجة من التساؤلات والاستغراب، وتحول سريعا إلى مصدر قلق جدي وسط ساكنة حي الفرح.

وأمام غياب أي توضيح أو تواصل مسبق من الجهات المسؤولة، يجد المواطنون أنفسهم أمام جملة من الاستفهامات التي لم يجدوا لها جوابا مقنعا: هل يتعلق الأمر بمعرض تجاري مؤقت؟، أم أنه مشروع لسوق نموذجي بديل؟، وهل هذه الخطوة هي محاولة لتنظيم الباعة الجائلين ونقلهم من أمام “مدارة السينما” إلى هذا الموقع الجديد؟…

ولكن السؤال الأبرز والأكثر إلحاحا الذي تطرحه ساكنة حي الفرح هو: من هي الجهة التي أشرفت على اختيار هذا الموقع بالذات داخل منطقة سكنية وبجوار مؤسسة تعليمية؟، وهل تم الأخذ بعين الاعتبار راحة السكان، وظروف المرضى، وكبار السن، ومصلحة التلاميذ الذين يحتاجون إلى محيط هادئ للتحصيل الدراسي؟…

وقد عبر عدد من ساكن حي الفرح خصوصا المجاورين لهذه الخيام عن تخوفهم الشديد من الانعكاسات السلبية والمباشرة لمثل هذه الأنشطة التجارية على الهدوء العام للحي. ومن أبرز التخوفات التي نقلتها الساكنة أن يتحول هذا الحي إلى سوق عشوائي، والذي يهدد مباشرة حق القاطنين بالمنازل المجاورة في سكينهم وراحتهم.”، كما يتوقعون تصاعد ضجيج الأبواق والمشاحنات اليومية المرتبطة بالأسواق، وكذا التخوف من تراكم النفايات واحتلال الملك العمومي بشكل يعيق الحياة اليومية.

ويرى مجموعة من ساكنة حي الفرح أن معالجة ملف الباعة الجائلين أو تنشيط الحركة الاقتصادية للمدينة لا يجب أن تأتي على حساب جودة حياة المواطن. 

وإن المواطن السليماني بات يطالب، أكثر من أي وقت مضى، بالوضوح والشفافية والتواصل القبلي، و بمدى احترام خصوصية الأحياء السكنية وضمان التوازن العادل بين المصلحة الاقتصادية وحق الساكنة المشروع في الراحة والسكينة والأمان.

وأمام هذا الوضع، تترقب ساكنة حي الفرح تدخلا عاجلا من السلطات الإقليمية والمحلية لرفع اللبس عن بناء هذه الخيام، وإعادة النظر في موقع نصبها بما يضمن مصلحة الجميع.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!