مونديال 2026: “أسود الأطلس” أمام خيار وحيد ضد اسكتلندا.. ليلة تفادي الحسابات المعقدة وكابوس “السيناريو القديم”.

علاش بريس
في إطار الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لنهائيات كأس العالم 2026، يخوض المنتخب الوطني المغربي ليلة اليوم الجمعة مواجهة حاسمة ومصيرية أمام نظيره الاسكتلندي على أرضية ملعب بوسطن. يدخل “الأسود” هذا اللقاء وعينهم على النقاط الثلاث كخيار وحيد وأوحد لقطع خطوة عملاقة نحو الدور القادم، وتجنب الدخول في دهاليز الحسابات المعقدة خلال الجولة الأخيرة.
وسيواجه المنتخب المغربي الليلة خصما عنيدا يمتلك مقومات المدرسة “الأنجلوسكسونية” الكلاسيكية، والتي تتميز بالاندفاع البدني والسرعة الفائقة في التحولات الهجومية والمنظومة التكتيكية الصارمة التي تميز الكرة الإسكتلندية والإنجليزية على حد سواء.
وبالرغم من الأداء البطولي والنتيجة الإيجابية التي حققها المنتخب في مباراته الأولى بانتزاعه تعادلا ثمينا أمام منتخب البرازيل بنتيجة (1-1)، إلا أن حسابات التأهل تفرض على العناصر الوطنية الفوز الليلة، وذلك لتفادي تكرار سيناريو مأساوي عشناه سابقا في تاريخ المونديال (مونديال فرنسا 1998)، حيث إن أي نتيجة غير الفوز قد تمنح منتخبي البرازيل واسكتلندا فرصة “التفاهم” أو الاكتفاء بتعادل مصلحة في الجولة الأخيرة يضمن تأهلهما معا ويقصي المغرب بشكل دراماتيكي.
اليوم، لا مجال للحديث عن الخطط المعقدة، فالهدف واضح هو الظفر بالنقاط الثلاث ولا شيء غيرها.
و علاقة بالموضوع تطرح التغطية الإعلامية المواكبة للرحلة المونديالية الحالية علامات استفهام كبرى حول جدواها ومضمونها، فبدلا من تقديم تحليل عميق ومواكبة حقيقية لكواليس البعثة، يكتفي الإعلام المغربي الحاضر هناك بنقل تفاصيل “روتينية” ومتواضعة لا تسمن ولا تغني من جوع، من قبيل: “هذا اللاعب تدرب، وذاك خاض حصة جري”!
فهل تحمل هذا الإعلام عناء السفر لآلاف الكيلومترات وتكبد المصاريف فقط من أجل نقل أخبار يمكن لأي مشجع معرفتها بضغطة زر؟
وينعكس هذا التقصير في غياب تام لإثارة القضايا الحقيقية، وعلى رأسها معاناة الجماهير المغربية في بلد التنظيم ومشاكل التنقل بين المدن، وكذا أزمة تذاكر الدخول والتعقيدات التي واجهت المشجعين للوصول إلى الملاعب. والنقاط الفنية والعيوب التي ظهرت في المباريات الأخيرة، والتي كان من المفترض وضعها تحت المجهر لمساعدة الطاقم الفني على تجاوزها.
إن خيارات المدرب تحت المجهر: و علامة استفهام حول إصرار “وهبي” على إشارك ديوب!
من منظور فني وناقد، يثير إصرار المدرب محمد وهبي على الدفع باللاعب إيسا ديوب في مركز قلب الدفاع والاعتماد عليه كركيزة أساسية الكثير من التساؤلات. فقد أبانت المباريات الأخيرة للتشكيلة الرسمية، بما فيها الوديات والمباراة الافتتاحية، عن محدودية واضحة في الإمكانيات التقنية والعطاء الكروي لهذا اللاعب، وظهوره في بعض الفترات كحلقة أضعف في الخط الخلفي.
وعلى الرغم من هذه “النقائص” الواضحة، يواصل المدرب دعمه المطلق للاعب دون إتاحة الفرصة لبدائل قد تكون أكثر جاهزية واستقرارا، في وقت يلتزم فيه الإعلام الرياضي الصمت المطبق متفاديا مناقشة هذا الخيار الفني. إن غيرتنا وحبنا الكبير لقميص المنتخب الوطني هما الدافع الأول لإبداء هذه الملاحظات، عساها تكون نقدًا بناءً ينبه الطاقم التقني قبل فوات الأوان.
برنامج مواجهات اليوم الجمعة 19 يونيو (بتوقيت المغرب):
الساعة 8:00 ليلا: الولايات المتحدة الأمريكية 🆚 أستراليا
الساعة 11:00 ليلا: المغرب 🆚 اسكتلندا
كل التوفيق لأسود الأطلس في سهرتهم الكروية المونديالية، والرجاء كل الرجاء أن تكون ليلة للحسم والفرح وتأكيد الزعامة، بعيدا عن حسابات “اللحظات الأخيرة”.











