أخبار

بنسليمان: شاحنات الموت (الرموكات) تثير غضب الساكنة ومطالب بـ”حظر” دخولها المجال الحضري.

علاش بريس

تعيش مدينة بنسليمان على وقع حالة من الحزن والاحتقان الشديدين، عقب توالي حوادث السير القاتلة التي تسبب فيها الشاحنات الكبيرة داخل المدار الحضري للمدينة. وارتفعت أصوات فعاليات مدنية وحقوقية، ومعها عموم الساكنة، للمطالبة بالتدخل العاجل لحظر دخول هذه “الغيلان الحديدية” إلى وسط الأحياء السكنية والشوارع الرئيسية.
ولم يكن الحادث المأساوي الذي شهدته مدينة بنسليمان قبل يومين إلا النقطة التي أفاضت الكأس، حيث اهتزت المدينة على وقع حادثة سير مروعة، بعدما دهست شاحنة من الحجم الكبير رجلا في ستينياته من عمره وسط المدينة.
وحسب مصادر محلية، فقد أُصيب الضحية بجروح بليغة ونزيف حاد نقل على إثره على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي ببنسليمان، إلا أن خطورة الإصابة عجلت بوفاته فور وصوله للمستشفى، لينضاف إلى قائمة طويلة من ضحايا هذه الشاحنات التي باتت تلقب محليا بـ”شاحنات الموت”.
وعبر العديد من المواطنين بالمدينة عن استيائهم العارم من استمرار تجول الشاحنات ذات الوزن الثقيل بحرية داخل المجال الحضري، خاصة في أوقات الذروة، مشيرين إلى أن شوارع المدينة لم تعد تستوعب هذا النوع من المركبات، فضلا عن عدم احترام بعض السائقين للسرعة المحددة وقوانين السير.
وفي هذا السياق، صرح أحد ساكنة المدينة قائلا: “لم نعد نأمن على أطفالنا ولا على مسنينا في الشوارع. بنسليمان مدينة هادئة بطبيعتها، وتحويل شوارعها إلى ممرات للشاحنات الكبيرة يعد تهديدا مباشرا لسلامة المواطنين. نطالب بقرار عاملي ومجلس جماعي حازم يمنع دخولها نهائيا.”
وتتجه المطالب الحالية نحو السلطات الإقليمية والمجلس الجماعي لمدينة بنسليمان من أجل إصدار قرار جماعي يقضي بمنع دخول شاحنات الوزن الثقيل إلى المجال الحضري، وتحديد مسارات بديلة لها خارج المدينة، وكذا تشديد المراقبة الأمنية عند مداخل المدينة لتطبيق القرار وزجر المخالفين وإحداث علامات تشوير واضحة تمنع مرور المركبات التي تتعدى وزنا معينا داخل الأحياء السكنية.
وأمام هذا الوضع المقلق، تترقب الساكنة رد فعل حازم وسريع من الجهات المسؤولية لوضع حد لهذا النزيف، وإعادة الطمأنينة لشوارع مدينة بنسليمان قبل أن تحصد هذه الشاحنات أرواحاً أخرى.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!