أخبار

كواليس “الميزان” ببنسليمان… تزكية رياض مزور تشعل منافسة رباعية على منصب “الوصيف”.

علاش بريس 

مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، تشهد كواليس حزب الاستقلال بإقليم بنسليمان حراكا سياسيا محموما ونقاشات ماراثونية لحسم الترتيبات النهائية للائحة الانتخابية التي ستخوض غمار التنافس على المقاعد البرلمانية بالإقليم.
وحسب ما أوردته مصادر عليمة لجريدتنا، فإن قيادة “الميزان” قد حسمت بشكل رسمي في منح تزكية وكيل اللائحة لوزير الصناعة والتجارة، “رياض مزور”، في خطوة يرى فيها مراقبون رغبة من الحزب في الدفع بوجوه وازنة لضمان مقعد برلماني مريح بالمنطقة.
ورغم الحسم في رأس اللائحة، إلا أن الترقب والغموض لا يزالان يلفان هوية “وصيف” وكيل اللائحة. وأكدت ذات المصادر أن القيادة الإقليمية والمركزية لم تحسم بعد في هذا المقعد، الذي أضحى محط تنافس شرس بين أربعة أسماء بارزة داخل البيت الاستقلالي بالإقليم.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المنافسة الرباعية تعكس تباينا في الرؤى والرهانات داخل التنظيم الحزبي: تيار الأعيان والامتداد القبلي يضغط للدفع بوجوه ذات قاعدة انتخابية تقليدية قادرة على حشد الأصوات بالوسط القروي، وتيار الشباب والكفاءات يرى ضرورة تطعيم اللائحة بنخب جديدة تتماشى مع الدينامية الحالية للحزب وتدعم الملف الاقتصادي والتدبيري لوكيل اللائحة.
و “إن اختيار وصيف وكيل اللائحة ببنسليمان لا يقل أهمية عن اختيار الوكيل نفسه، فهو صمام الأمان لضمان التوازن الجغرافي والقبلي داخل الإقليم، وأي هفوة في الاختيار قد تكلف الحزب غاليا في حسابات صناديق الاقتراع.” حسب قول مصدرنا الذي فضل عدم الكشف عن هويته.
وتجد لجنة الترشيحات بحزب الاستقلال نفسها أمام معادلة صعبة، فالإقليم يتميز بخريطة انتخابية معقدة تتداخل فيها الولاءات القبلية بالرهانات المحلية. وسيكون على قيادة الحزب إيجاد صيغة توافقية ترضي المتنافسين الأربعة وتمنع أي تصدعات قد تؤدي إلى “هجرة مضادة” نحو أحزاب منافسة بدأت بالفعل في ترتيب صفوفها بالإقليم.
وفي انتظار الإعلان الرسمي عن الاسم الذي سيشغل منصب “الوصيف”، تبقى الأعين متوجهة نحو المقر المركزي للحزب بالرباط، حيث من المتوقع أن تحسم اللجنة في هذا الصراع الدائر خلال الأيام القليلة القادمة، لوضع حد للتكهنات وإطلاق الماكينة الانتخابية لـ حزب “الميزان” في إقليم بنسليمان.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!