جماعة لفضالات ببنسليمان: مفتشية وزارة الداخلية تنبش في ملفات التعمير وتضع “ودادية سكنية متعثرة” تحت المجهر

علاش بريس
في إطار تفعيل مبدأ الدستوري القاضي بـ “ربط المسؤولية بالمحاسبة”، واصلت لجنة تفتيش مركزية تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، صباح اليوم الثلاثاء 30 يونيو 2026، تعميق أبحاثها وتحرياتها بمقر جماعة لفضالات التابعة لإقليم بنسليمان. وتأتي هذه الخطوة في سياق عملية افتحاص شاملة وموسعة تدقق في ملفات التعمير التي جرى التأشير عليها بالمنطقة طيلة العقد الأخير.
وحسب مصادر مطلعة، فإن عناصر اللجنة تباشر فحصا دقيقا للأرشيف والوثائق القانونية والتقنية المتعلقة برخص البناء والتجزئات السكنية، وكذا شواهد التقسيم والمطابقة التي منحتها الجماعة خلال الـ 10 سنوات الماضية. وتهدف هذه العملية إلى رصد أي اختلالات مفترضة، أو خروقات لضوابط قانون التعمير 12-90، أو تجاوزات في منح تراخيص خارج نطاق وثائق التعمير المعتمدة.
وتفيد المعطيات القادمة من كواليس التدقيق أن ملف ودادية سكنية شهيرة بالمنطقة يستأثر بالحيز الأكبر من اهتمام لجنة التفتيش. هذا المشروع السكني، الذي ظل مجرد “حبر على ورق” لأزيد من عقد من الزمن، كان سببا في احتجاجات عارمة وخوض المنخرطين لسلسلة من الأشكال النضالية، بعدما خلف المكتب المسير للودادية وعوده بالوفاء بالتزاماته وتسليم البقع أو الشقق لأصحابها.
يتطلع الرأي العام المحلي بإقليم بنسليمان بكثير من الترقب إلى ما ستسفر عنه النتائج النهائية لتقرير هذه اللجنة. ومن المتوقع أن يترتب عن هذا الافتحاص سيناريوهات حاسمة تندرج في سياق المحاسبة الزجرية والإدارية.
تضع هذه التحركات الحازمة لوزارة الداخلية بداية صيف 2026 تدبير الشأن المحلي بجماعة لفضالات على صفيح ساخن، في إشارة واضحة إلى أن زمن “الإفلات من العقاب” في ملفات العقار والتعمير قد ولى، وأن تقارير اللجان لم تعد توضع في الرفوف بل تحال مباشرة على منصات القضاء.












