كلية الحقوق بالمحمدية: دينامية إدارية متجددة ومرونة بيداغوجية ترسي معالم الحكامة الجامعية

تشهد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، حركية إدارية وبيداغوجية مكثفة تعكس الحرص المستمر لعمادتها على الارتقاء بمستوى التأطير وتعزيز نجاعة المرفق العمومي. وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية شمولية تهدف إلى الاستجابة المباشرة لمتطلبات الدخول الجامعي وضمان جاهزية الهياكل الاستقبالية والبيداغوجية وفق أعلى معايير الجودة والشفافية.
تعتمد الإدارة الحالية للكلية منهجية قائمة على الحكامة الرشيدة وتكافؤ الفرص، حيث تخضع جميع التعيينات والانتقالات الإدارية للمساطر القانونية والمعايير المعتمدة من طرف الوزارة الوصية ورئاسة الجامعة. وفي هذا السياق، يندرج الاستعانة بالخبرات والكفاءات الوطنية وتداول المسؤوليات الإدارية ضمن استراتيجية مرنة لتعزيز قدرات الموارد البشرية، وتوفير الأطر المتخصصة في مراكز البحث والدكتوراه والمصالح ذات الأولوية، بما يضمن استمرارية المرفق العام واستجابته الدقيقة لحاجيات الطلبة والباحثين.
وعلى مستوى التدبير الإداري، تشكل إعادة توزيع المهام وضخ دماء جديدة في بعض المناصب حافزاً لتحديث آليات العمل وتطوير المردودية. إن الدينامية التي تطبع مناصب المسؤولية تُبرز حرص المؤسسة على الانفتاح وتفادي الركود التنظيمي، مع التركيز الكامل على الأداء الفعلي وتراكم الخبرات المؤسساتية وتكريس مبدأ المساءلة وتتبع النتائج. كما أن طاقم الكلية من نواب العميد ورؤساء الشعب يشتغل في إطار منظومة تكاملية تؤكد حضورها الميداني الوازع والتزامها اليومي في خدمة السير العادي للمؤسسة.
أمّا في الشق البيداغوجي، فتجلت المرونة التنظيمية للمؤسسة في كيفية إدارتها للامتحانات والدورات الاستدراكية؛ إذ تخضع برمجة الاختبارات وتقسيمها بين المستويات الدراسية لدراسة تقنية دقيقة تراعي الضوابط الأكاديمية وصالح الطالب أولاً وأخيراً. ويتم اتخاذ هذا النوع من القرارات في إطار مؤسساتي ديمقراطي ومسؤول من خلال التنسيق مع الهياكل التقريرية والتداول في مجالس الكلية وفق النصاب والنظم المعمول بها، مما يسهم في تخفيف الضغط على القاعات الامتحانية، وضمان السير السلس للاختبارات، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلبة.
إن ما تحققه كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية اليوم هو ثمرة تضافر جهود عمادتها، وأطرها التربوية، وموظفيها الإداريين، الذين يواصلون العمل بعزم على جعل الكلية نموذجاً يجمع بين الامتثال الصارم للقوانين المنظمة للتعليم العالي، والانفتاح التنموي على كافة المقترحات التي تخدم المصلحة العامة للجامعة المغربية.












