انتشار الكلاب الضالة ببنسليمان: خوف يتربص بالساكنة وصمت يثير التساؤلات

أ.م/بنسليمان
تتفاقم بمدينة بنسليمان ظاهرة انتشار الكلاب الضالة بشكل بات يشكل مصدر قلق يومي ومستمر لساكنة مختلف الأحياء؛ حيث تحولت شوارع وأزقة المدينة إلى المجال المفضل لمجموعات من هذه الحيوانات التي باتت تهدد سلامة المواطنين والأطفال على وجه الخصوص، وسط مطالبات مستمرة للجهات المعنية بالتدخل العاجل لإنهاء هذه المعاناة.
لم يعد التجول في بعض شوارع المدينة أمرا آمنا، لاسيما خلال الفترات الصباحية الباكر أو أوقات الليل؛ حيث تجتمع الكلاب الضالة على شكل قطعان تتجول بين الأحياء السكنية وأمام المؤسسات التعليمية والمرافق العمومية.
وقد عبر عدد من المواطنين عن تخوفهم الشديد من التعرض للهجوم أو العض، مشيرين إلى أن الأطفال وكبار السن هم الفئة الأكثر عرضة لهذا الخطر المباشر، خصوصا أثناء توجه التلاميذ إلى مدارسهم في ساعات الصباح الأولى.
وفي تصريح لأحد ساكنة المدينة قال… “لم نعد نأمن على أطفالنا أثناء الخروج إلى المدارس، وأصبحنا نضطر لمرافقتهم يوميا خوفا من أي هجوم مفاجئ لقطعان الكلاب التي تتزايد أعدادها باستمرار.”
وفي ظل هذا الوضع، تتزايد الأصوات المطالبة بضرورة خروج الجهات الوصية والمجالس المنتخبة عن صمتها، واتخاذ إجراءات عملية وناجعة للحد من هذه الظاهرة. ويؤكد الفاعلون الجمعويون بالمدينة أن الحل المأمول يجب أن يجمع بين الحفاظ على السلامة العامة والرفق بالحيوان.
ويتجلى المطلب الأساسي للساكنة والجمعيات المهتمة في إحداث مراكز لإيواء ورعاية الكلاب الضالة عبر توفير مراكز مجهزة لاستقبال هذه الحيوانات وتجميعها بعيدا عن الفضاءات العمومية، و تفعيل المقاربة التعقيمية والصحية (TNVR) بإخضاع الكلاب للتعقيم والتلقيح ضد مرض السعار للحد من تناسلها وضمان السلامة الصحية، و إشراك المجتمع المدني عبر التنسيق بين السلطات المحلية والجمعيات المتخصصة لحماية الحيوانات لإيجاد حلول جذرية وناجعة.
ويبقى الرهان كبيرا على السلطات المختصة ببنسليمان من أجل الاستجابة السريعة لمطالب المواطنين، ووضع حد لظاهرة أضحت تؤرق المضاجع وتسيء للمشهد العام للمدينة التي تعرف بهدوءها.












