أخبار

بنسليمان: معاناة التجار الجائلين تتواصل في غياب أسواق نموذجية ومطالب ملحة بتحقيق عاجل في تعثر سوق للامريم

أ.م/بنسليمان

تعيش مدينة بنسليمان على وقع أزمة اجتماعية واقتصادية متصاعدة ترخي بظلالها الثقيلة على شريحة واسعة من التجار الجائلين والفراشة، الذين وجدوا أنفسهم بين مطرقة الحملات المتكررة لتحرير الملك العمومي وسندان غياب بدائل حقيقية تضمن لهم العيش الكريم والاستقرار المهني. وتأتي هذه المعاناة في ظل استمرار إغلاق وغياب أسواق نموذجية كفيلة بتنظيم القطاع غير المهيكل وإدماجه في النسيج الاقتصادي المحلي بطرق منظمة وحضارية.

وفي صلب هذه الأزمة يبرز ملف السوق النموذجي بحي للامريم كواحد من أكثر المشاريع تعثرا واستفزازا لمشاعر المتضررين. فهذا المشروع الحيوي، الذي انطلقت أشغال إنجازه قبل سنوات عديدة وسط آمال عريضة بأن يكون طوق نجاة للتجار الجائلين، لا يزال ورشا مفتوحا يراوح مكانه دون تسجيل أي تقدم يذكر.

وما يضاعف من استياء التجار والفعاليات المحلية هو الصمت المطبق وغير المفهوم من طرف الجهات الوصية والقطاعات المنتخبة المسؤولة عن تدبير الشأن المحلي؛ إذ غابت تماما التوضيحات الرسمية حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التأخير الماراثوني الذي عمر طويلا، مما حوّل الحلم إلى خيبة أمل مستمرة.

وأمام عجز السلطات الإقليمية والمحلية ببنسليمان عن إيجاد مخرج لهذا الباب السدود وتقديم حلول عملية وجدية لإتمام المشروع المتعثر، علت أصوات الفعاليات المدنية والتجارية مطالبة بالتدخل العاجل لوزارة الداخلية.

وتتركز المطالب الحالية حول ضرورة إيفاد لجنة مركزية رفيعة المستوى لتقصي الحقائق والوقوف على أسباب هذا التعثر الإداري والميداني، وترتيب المسؤوليات الجزائية والمحاسباتية في حق المتسببين في تعطيل مرفق عمومي ينتظره الشارع السليماني بفارغ الصبر.

وفي غياب أي أفق لحل هذا الملف المعلق، يجد التجار الجائلون أنفسهم مضطرين لمواجهة واقع مرير، تتزايد قساوته مع كل حملة جديدة لتحرير الملك العمومي تقودها السلطات المحلية. فحملات الطرد والملاحقة، وإن كانت تندرج في إطار تطبيق القانون، إلا أنها تتم في اتجاه واحد يفتقر إلى البدائل، مما يترك مئات الأسر بلا مأوى اقتصادي وبدون دخل يعينهم على مواجهة أعباء الحياة المعيشية الصعبة.

وإن التجار الجائلين والفراشة بمدينة بنسليمان لا يرفضون القانون ولا يسعون للفوضى، بل يطالبون بصوت واحد ببناء أسواق نموذجية جديدة تضمن لهم كرامتهم، وتتيح لهم ممارسة أنشطتهم التجارية في ظروف سليمة وقانونية تساهم في التنمية المحلية وتخفف من حدة البطالة والإقصاء الاجتماعي.

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!